الأعمال تعرض عليه بعد وفاته ، باسماء الرّجال واسماء آبائهم وأنسابهم إلى قبائلهم ، انّ هذا لهو الافك ، فانزل الله جلّ جلاله : ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّـهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) (٤) فقيل له : ومن المؤمنون ؟ فقال : عامّة وخاصّة ، امّا الّذين قال الله عزّ وجلّ : ( وَالْمُؤْمِنُونَ ) فهم آل محمّد ، الأئمة منهم ( عليهم السلام ) » .
[ ١٣٧٨٩ ] ٩ ـ ابن شهرآشوب في المناقب : عن موسى بن سيّار قال : كنت مع الرّضا ( عليه السلام ) وقد اشرف على حيطان طوس ، وسمعت واعية (١) فاتبعتها ، فاذا نحن بجنازة ، فلمّا بصرت بها رأيت سيّدي وقد ثنى رجله عن فرسه ، ثم اقبل نحو الجنازة فرفعها ، ثم اقبل يلوذ بها كما تلوذ السّخلة بامّها ، ثم اقبل عليّ وقال : « يا موسى بن سيّار ، من شيّع جنازة وليّ من اوليائنا ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه لا ذنب عليه » حتّى إذا وضع الرّجل على شفير قبره ، رأيت سيّدي قد اقبل فاخرج النّاس عن الجنازة ، حتّى بدا له الميّت ، فوضع يده على صدره ، ثم قال : « يا فلان بن فلان ، ابشر بالجنّة ، فلا خوف عليك بعد هذه السّاعة » فقلت : جعلت فداك ، هل تعرف الرّجل ؟ والله انّها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا ، فقال لي : يا موسى بن سيّار ، اما علمت انّا ـ معاشر الأئمة ـ تعرض علينا اعمال شيعتنا صباحاً ومساء ، فما كان من التّقصير في أعمالهم سألنا الله تعالى الصّفح لصاحبه ، وما كان من العلو سألنا الله الشكر لصاحبه » .
[ ١٣٧٩٠ ] ١٠ ـ الشّيخ الطّوسي في كتاب الغيبة : عن الحسين بن عبيد الله ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري رحمة الله عليه ، قال : حدّثني الشّيخ أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه ، قال : اختلف اصحابنا
____________________
(٤) التوبة ٩ : ١٠٥ .
٩ ـ المناقب ج ٤ ص ٣٤١ .
(١) الواعية : الصراخ علىٰ الميت ونعيه ( لسان العرب ج ١٥ ص ٣٩٧ ) .
١ ـ الغيبة ص ٢٣٨ .
![مستدرك الوسائل [ ج ١٢ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1192_mostadrak-alvasael-12%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

