وقد قال حذيفة لعمر : إنك تستعين بالرجل الفاجر . فقال : إني أستعمله لأستعين بقوته ، ثم أكون على قفائه .
وذكر أيضاً : أن عمر قال غلبني أهل الكوفة ، استعمل عليهم المؤمن فيضعف ، واستعمل الفاجر ، فيفجر (١) .
ل : أينعت الثمار واخضرّ الجناب :
وبعد ذلك كله فقد تهيأت الفرصة لمن سُمح لهم بالرواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن بني إسرائيل ، لأن يمدّوا الأمة بما يريدون ، ويتوافق مع أهدافهم ومراميهم ، من أفكار ومعارف ، وأقوال ومواقف ، حقيقية ، أو مزيفة . .
ثم تحريف ، بل وطمس الكثير من الحقائق التي رأوا أنها لا تتناسب مع أهدافهم ، ولا تخدم مصالحهم .
بل لقد طمست معظم معالم الدين ، ومحقت أحكام الشريعة ، كما أكدته نصوص كثيرة (٢) .
بل يذكرون : أنه لم يصل إلى الأمة سوى خمس مئة حديث في أصول
____________________
= عساكر وغيرهما .
(١) الفائق للزمخشري ج ٣ ص ٢١٥ وج ٢ ص ٤٤٥ والنصائح الكافية ص ١٧٥ ولسان العرب ج ١٣ ص ٣٤٦ وج ١١ ص ٤٥٢ . والاشتقاق ص ١٧٩ .
(٢) راجع الصحيح من سيرة النبي صلى الله عليه وآله ج ١ ص ٢٧ ـ ٣٠ بالإضافة إلى : المصنف ج ٢ ص ٦٣ و مسند أبي عوانة ج ٢ ص ١٠٥ والبحر الزخار ج ٢ ص ٢٥٤ وكشف الأستار عن مسند البزار ج ١ ص ٢٦٠ ومسند أحمد ج ٤ ص ٤٢٨ و ٤٢٩ و ٤٣٢ و ٤٤١ و ٤٤٤ والغدير ج ٨ ص ١٦٦ ، وراجع أيضاً مروج الذهب ٣ ص ٨٥ ومكاتيب الرسول ج ١ ص ٦٢ .
