لأحكام ومثلها من أصول السنن (١) . . الأمر ، الذي يلقي ضلالاً ثقيلة من الشك والريب في عشرات بل مئات الألوف ، بل في الملايين (٢) من الأحاديث ، التي يذكرون : أنها كانت عند الحفاظ ، أو لا تزال محفوظة في بطون الكتب إلى الآن . ولأجل ذلك ، فإننا نجدهم يحكمون بالكذب والوضع على عشرات بل مئات الألوف منها (٣) .
وقد بلغ الجهل بالناس : أننا نجد جيشاً بكامله ، لا يدري : أن من لم يُحْدِث ، فلا وضوء عليه ، « فأمر ( أبو موسى ) مناديه : ألا ، لا وضوء إلا على من أحدث . قال : أوشك العلم أن يذهب ويظهر الجهل ، حتى يضرب الرجل أمه بالسيف من الجهل » (٤) .
بل لقد رأينا : أنه : « قد أطبقت الصحابة إطباقاً واحداً على ترك كثير من النصوص ، لما رأوا المصلحة في ذلك » (٥) .
ويقول المعتزلي الشافعي عن علي عليه السلام : « وإنما قال أعداؤه : لا رأي له ؛ لأنه كان متقيداً بالشريعة لا يرى خلافها ولا يعمل بما يقتضي الدين
____________________
(١) مناقب الشافعي ج ١ ص ٤١٩ وعن الوحي المحمدي لمحمد رشيد رضا ص ٢٤٣ .
(٢) راجع على سبيل المثال : الكنى والألقاب ج ١ ص ٤١٤ ، ولسان الميزان ج ٣ ص ٤٠٥ وتذكرة الحفاظ ج ٢ ص ٦٤١ و ٤٣٠ و ٤٣٤ وج ١ ص ٢٥٤ و ٢٧٦ .
وهذا الكتاب مملوء بهذه الأرقام العالية ، فمن أراد فليراجعه .
والتراتيب الإدارية ج ٢ ص ٢٠٢ حتى ص ٢٠٨ و ٤٠٧ و ٤٠٨ .
(٣) راجع لسان الميزان ج ٣ ص ٤٠٥ وج ٥ ص ٢٢٨ والفوائد المجموعة ص ٢٤٦ و ٤٢٧ وتاريخ الخلفاء ص ٢٩٣ وأنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج ٣ ص ٩٦ وميزان الاعتدال ج ١ ص ٥٧٢ و ٤٠٦ و ٥٠٩ و ٣١٦ و ٣٢١ و ١٢ و ١٧ و ١٠٨ و ١٤٨ والكفاية للخطيب ص ٣٦ وسائر الكتب التي تتحدث عن الموضوعات في الأخبار . وراجع : المجروحوون لابن حبان ج ١ ص ١٥٦ و ١٨٥ و ١٥٥ و ١٤٢ و ٩٦ و ٦٣ و ٦٢ وص ٦٥ حول وضع الحديث للملوك وراجع أيضاً ج ٢ ص ١٨٩ و ١٦٣ و ١٣٨ وج ٣ ص ٣٩ و ٦٣ .
(٤) حياة الصحابة ج ١ ص ٥٠٥ عن كنز العمال ج ٥ ص ١١٤ وعن معاني الآثار للطحاوي ج ١ ص ٢٧ .
(٥) شرح النهج للمعتزلي ج ١٢ ص ٨٣ .
