معاوية : « هيهات يا أهل العراق ، نبهكم علي بن أبي طالب ، فلن تطاقوا ، ثم أمر برد صدقاتهم فيهم ، وإنصافها » (١) .
والعجيب في الأمر هنا : أننا نجد عمر بن الخطاب يصر على الهمدانيين ـ إصراراً عجيباً ـ أن لا يذهبوا إلى الشام ، وإنما إلى العراق (٢) ! ! . .
ونظير ذلك أيضاً قد جرى لقبيلة بجيلة ، فراجع (٣) .
وقال عبد الملك بن مروان لولده سليمان ، حينما أخبره : أنه أراد أن يكتب سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومغازيه ، ورأى ما للأنصار من المقام المحمود في العقبتين ، قال له : « وما حاجتك أن تُقْدِم بكتاب ليس لنا فيه فضل ، تعرِّف أهل الشام أموراً لا نريد أن يعرفوها ؟ ! » ، فأخبره بتخريقه ما كان نسخه ، فصوّب رأيه (٤) .
وحينما طلب البعض من معاوية : أن يكفّ عن لعن علي عليه السلام ، قال : « لا والله ، حتى يربو عليه الصغير ، ويهرم عليه الكبير ، ولا يذكر ذاكر له فضلاً » (٥) .
وحينما أرسل علي عليه السلام إلى معاوية كتاباً فيه :
|
محمد النبي أخي وصهري |
|
وحمزة سيّد الشهداء عمّي |
الأبيات . .
____________________
(١) العقد الفريد ج ٢ ص ١١٢ وبلاغات النساء ص ١٠٤ ط دار النهضة وليراجع صبح الأعشى أيضاً .
(٢) المصنف لعبد الرزاق ج ١١ ص ٥٠ .
(٣) راجع : الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٤٤١ .
(٤) أخبار الموفقيات ص ٣٣٢ ـ ٣٣٤ وليراجع الأغاني ط ساسي ج ١٩ ص ٥٩ في قضية أخرى .
(٥) شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٥٧ والإمام الحسن بن علي عليه السّلام لآل يس ص ١٢٥ ، والنصائح الكافية ص ٧٢ .
