القرب من الله سبحانه وتعالى . .
نعم . . وان هذا الذي ذكرناه هو الذي يفسر لنا ذلك القدر الهائل من النصوص والآثار ، التي وردت عنه صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله تجاه العلاقة التي تربطه بالحسنين صلوات الله وسلامه عليهما ، مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، بالنسبة للإمام الحسن عليه السلام : اللهم إن هذا ابني وأنا أحبُّه ، فأحبَّه ، وأحبَّ من يحبه (١) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أحب أهل بيتي إليَّ : الحسن والحسين . . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة جداً (٢) .
فإن هذا الموقف المتميز من الحسنين عليهما السلام ، وتلك الرعاية الفريدة لهما زاخرة ولا شك بالعديد من الدلالات والإشارات الهامة ، حسبما ألمحنا إليه . .
ولنا أن نخص بالذكر هنا . . موقف ، ومبادرات ، وأقوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين ولادتهما عليهما السلام ، فنجده حين ولادة الإمام الحسن عليه السلام يأتي إلى بيت الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ، ويقول : « يا أسماء هاتي ابني » ، أو « هلمي ابني » (٣) .
____________________
(١) تهذيب تاريخ ابن عساكر ج ٤ ص ٢٠٥ و ٢٠٦ و ٢٠٧ والغدير ج ٧ ص ١٢٤ .
(٢) راجع الكثير من هذه النصوص في تهذيب تاريخ ابن عساكر ج ٤ ص ٢٠٥ ـ ٢٠٧ و ٢١٠ ، والغدير ج ٧ ص ١٢٤ ـ ١٢٩ وج ١٠ وسيرتنا وسنتنا ص ١١ ـ ١٥ ، وفضائل الخمسة من الصحاح الستة ، وفرائد السمطين ، وتاريخ بغداد ج ١ ص ١٤١ وتاريخ الخلفاء ص ١٨٩ .
وترجمة الحسن ، وترجمة الحسين من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ، والفصول المهمة للمالكي ، وترجمة الإمام الحسن عليه السلام من أنساب الأشراف ، ونور الأبصار ، والصواعق المحرقة ، والبحار ج ٤٤ و ٤٣ والإرشاد للمفيد ، وأسد الغابة ، والإصابة ، والاستيعاب ترجمة الحسنين عليهما السلام ، وحياة الحسن عليه السلام للقرشي ، وغير ذلك من المصادر التي تقدمت وستأتي .
(٣) راجع البحار ، ترجمة الإمام الحسن عليه السلام . وغير ذلك من المصادر التي تقدمت في الحاشية السابقة .
