.................................................................................................
______________________________________________________
عظيما إنما عنى بالوجه الذي يؤتى منه ، ومعناه كل شيء من أعمال العباد هالك وباطل إلا ما أريد به ، وعلى هذا الآيات الأخر ، وعلى هذا قوله ( يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ) إلى آخر ما قال.
وقال الطيبي : قيد النظر باللذة لأن النظر إلى الله إما نظر هيبة وجلال في عرصات القيامة وإما نظر لطف وجمال في الجنة ليؤذن بأن المطلوب هذا انتهى. وكذا المراد بالرؤية واللقاء إما العارف القلبية الحاصلة للمقربين في الآخرة أو رؤية تفضلاته ولقاء ألطافه أو لقاء ملك الموت أو النبي والأئمة صلوات الله عليهم أو رؤية تجلياته سبحانه ، وعلى التقادير المراد بهما الشوق إلى الموت والآخرة وقطع التعلق عن الدنيا الفانية بحيث يبعثه على السعي في تحصيل النعم الباقية لا محض تمنى الموت فإنه غير مطلوب عقلا وشرعا وقوله عليهالسلام « من غير ضراء » إما متعلق بالفقرة الأخيرة أي لا يكون اشتياقي إلى الموت بسبب البلايا الشديدة التي عرضت لي ولم يمكني الصبر عليها فأتمني الموت لذلك كما هو الغالب في أكثر الناس ، أو بقوله أحيني أو بالجميع أي أعطني جميع ذلك من غير بلية شديدة والأول أظهر « ومضرة » على بناء التفعيل تأكيد أو احتراز عما لا يضر بالدين ، أو بالدنيا أيضا ضررا شديدا فإن الدنيا لا تخلو من الضراء في الجملة « والضر » ضد النفع والضراء الحالة التي تضر كالبلية والفاقة ونحوهما وهي نقيض السراء وهما بناء أن للمؤنث ولا مذكر لهما. وقال الطيبي : متعلق الظرف مشكل ولعله متصل بالقرينة الأخيرة وهي قوله والشوق إلى لقائك سأل شوقا إلى الله تعالى في الدنيا بحيث يكون ضراء غير مضرة أي شوقا لا يؤثر في سيري وسلوكي وإن ضرني مضرة ما.
|
إذا قلت أهدى الهجر لي حلل البلا |
تقولين لو لا الهجر لم يطب الحب |
|
|
وإن قلت كربي دائم قلت إنما |
يعد محبا من يدوم له كرب |
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
