١٩ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن الحسين بن المختار ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال من قال إذا أصبح ـ اللهم إني أصبحت في ذمتك وجوارك اللهم إني أستودعك ديني ونفسي ودنياي وآخرتي وأهلي ومالي وأعوذ بك يا عظيم من شر خلقك جميعا وأعوذ بك من شر ما يبلس به إبليس وجنوده إذا قال هذا الكلام لم يضره يومه ذلك شيء وإذا أمسى فقاله لم يضره تلك الليلة شيء إن شاء الله تعالى.
______________________________________________________
الآخرين بحرف المجاوزة فإن الآتي منهما كالمنحرف عنهم المار على عرضهم ونظيره جلست عن يمينه انتهى « بما شئت » أي بأي وسيلة وسبب شئت « ومن حيث شئت » أي من أي طريق شئت « وكيف شئت » أي بأي نحو شئت.
الحديث التاسع عشر : مرسل.
« والذمة » بالكسر العهد والأمان والكفالة والضمان « والجوار » بالكسر الأمان وإعطاء الذمة وبالضم المجاورة في المسكن وغيره والكسر هنا أنسب قوله عليهالسلام : « من شر يبلس به إبليس » كذا في أكثر النسخ ، وفي بعضها ما يلبس بتأخير الباء عن اللام من التلبيس وهو التدليس والتخليط وهو ظاهر ، وأما على الأول : فالمراد به ما يئس إبليس به من رحمة الله تحير في أمره ، من التكبر والشرك والكفر والتمرد عن أمر الله وإضلال عباد الله ، أو ما يسكت فيه حيلة ومكرا ليتم إضلاله ، أو يكون اشتقاقا جعليا أي ما يعمل فيه شيطنته.
قال الراغب : الإبلاس الحزن المعترض من شدة اليأس يقال : أبلس ومنه اشتق إبليس فيما قيل ، قال تعالى ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ) (١) ( أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ) (٢) ـ ( وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ ) (٣) ولما كان
__________________
(١) الروم : ١٢.
(٢) الأنعام : ٤٤.
(٣) الروم : ٤٩.
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
