« اللهم إني أعوذ بك من شر ما خلقت وذرأت وبرأت في بلادك وعبادك اللهم إني أسألك بجلالك وجمالك وحلمك وكرمك كذا وكذا ».
١٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أن عليا صلوات الله عليه وآله كان يقول إذا أصبح ـ سبحان الله الملك القدوس ثلاثا ـ اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ومن تحويل عافيتك ومن فجأة نقمتك ومن درك الشقاء ومن شر ما سبق في الليل اللهم إني أسألك
______________________________________________________
منها ولا يساعده ما ذكره اللغويون.
« في بلادك » متعلق بالأفعال الثلاثة على التنازع وقوله « وعبادك » عطف على بلادك أي شر من خلقت بين عبادك أو فيهم من أعضائهم وقواهم ومواد مكائدهم وتدابيرهم وأفكارهم وشرورهم ، أو عطف على الموصول في ما خلقت ليكون تخصيصا بعد التعميم وقيل متعلق بقوله أعوذ بك وتعلقه بالأفعال الثلاثة بعيد انتهى ، ولا يخفى ما فيه.
« بجلالك » الجلال عظمة الذات وكون ذاته أجل من أن تدركه العقول والأفهام و « الجمال » البهاء وحسن الصفات والحلم والكرم يرجعان إلى حسن الأفعال ، أو الجلال الصفات السلبية والتنزيهية ، والجمال الصفات الثبوتية والأخيران كما مر وقد مر شرح أسمائه تعالى مرارا.
الحديث السادس عشر : حسن موثق.
« والفجأة » بالضم والمد وقوع الشيء بغتة من غير تقدم سبب ، وقرأه بعضهم بالفتح والسكون من غير مد على المرة و « النقمة » مثل الكلمة والرحمة ، والنعمة العقوبة « ومن شر ما سبق في الليل » أي قدر في الليل من البلايا الواقعة في النهار ، وقيل : البلايا النازلة فيه الطالبة لأهلها ، وقيل : أي ما سبق مني في الليل بلا تدبر وتفكر في عاقبته ، والأظهر ما سيأتي في رواية الجعفري في هذا الدعاء بعينه ، ومن
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
