بعزة ملكك وشدة قوتك وبعظيم سلطانك وبقدرتك على خلقك ثم سل حاجتك.
١٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن الحسين بن المختار ، عن العلاء بن كامل قال سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ عند المساء : لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وحده لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ
______________________________________________________
شر ما سبق في الكتاب أي في اللوح « بعزة ملكك » أي غلبة سلطنتك قوله « ثم سل حاجتك » قيل هو عطف على المفهوم من السابق فإن النقل عن أمير المؤمنين عليهالسلام متضمن لأمر المخاطب بقول مثله فكأنه قال : فقل هذا ثم سل حاجتك.
الحديث السابع عشر : مجهول.
« وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ » أي في القلب أو بالإخفات ، ويشمل التفكر في صفات الله تعالى وأمثاله مما يذكر الرب تعالى به ، وروى زرارة عن أحدهما عليهماالسلام قال معناه إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك يعني فيما لا يجهر الإمام فيه بالقراءة « تَضَرُّعاً وَخِيفَةً » أي بتضرع وخوف « وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ » أي باللسان خفيا إذا حمل السابق على ذكر القلب أو جهرا لا يبلغ حد العلو والإفراط إذا حمل الأول على الذكر اللساني الخفي أو الأعم منه ومن الذكر القلبي ، قال في المجمع : معناه ارفعوا أصواتكم قليلا فلا تجهروا بها جهارا بليغا حتى يكون عدلا بين ذلك ، وقيل : إنه أمر للإمام أن يرفع صوته في الصلاة بالقراءة مقدار ما يسمع من خلفه.
« بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ » هو جمع أصيل وهو الوقت بعد العصر إلى المغرب ، وقوله عليهالسلام : « عند المساء » يحتمل وجوها.
الأول : أن يكون عليهالسلام قرأ الآية إلى قوله والآصال وفسر الآصال بالمساء فالاختصار في الآية من الراوي.
الثاني : أن يكون من القول من كلام الإمام وهو خبر وقوله « لا إله إلا الله »
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
