تكلم بهن رجل من المؤمنين وهي كذا وكذا فيقولون رحم الله هذا العبد وغفر له انطلق بهن إلى حفظة كنوز مقالة المؤمنين فإن هؤلاء كلمات الكنوز حتى تكتبهن في ديوان الكنوز.
١٥ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد من أصحابه ، عن أبان بن عثمان ، عن عيسى بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال إذا أصبحت فقل :
______________________________________________________
الابتدار الاستباق ، وفيه دلالة على أن الملائكة يتنافسون في رفع أعمال العباد فيفهم منه أن الرافع لأعمالهم غير منحصر في الحفظة « فإن هؤلاء كلمات الكنوز » قيل الإضافة بيانية وتسميتها بالكنوز باعتبار ادخار ثوابها لصاحبها أو باعتبار نفاستها وعظم قدرها فإنما يكنز ما يضمن به وكان نفيسا عزيزا عند صاحبه.
الحديث الخامس عشر : مرسل كالموثق.
وقال في النهاية : في أسمائه تعالى الخالق وهو الذي أوجد الأشياء جميعا بعد أن لم تكن موجودة وأصل الخلق التقدير فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها وباعتبار الإيجاد على وفق التقدير خالق ، وقال في حديث الدعاء أعوذ بكلمات الله التامات من شر كل ما خلق الله وذرأ وبرأ ذرأ الله الخلق يذرءهم ذرءا إذا خلقهم وكان الذرء مختص بخلق الذرية ، وقال في أسماء الله تعالى البارئ هو الذي خلق الخلق لا عن مثال ، ولهذه اللفظة من الاختصاص يخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات وقلما تستعمل في غير الحيوان فيقال برأ الله النسم وخلق السماوات والأرض انتهى.
فيمكن أن يكون المراد بالجميع خلق جميع المخلوقات والجمع بينها للتأكيد ويمكن أن يراد بالخلق التقدير وبالذر خلق الإنس والجن أو الإنس فقط وبالبرء خلق سائر الأشياء أو بالأول ما ليس فيه روح ، وبالثاني خلق الجن والإنس ، وبالثالث خلق سائر الحيوانات ، وقيل : خلقت أي جميع المخلوقات وذرأت أي أكثرت خلق الأشياء وخلقتها بكثرة لا تحصى ، وبرأت أي خلقتها بريئا من أن يشبهك شيئا
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
