يختم السورة وأعيذ نفسي وولدي وما رزقني ربي بقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ حتى يختم السورة ويقول الحمد لله عدد ما خلق الله والحمد لله مثل ما خلق الله والحمد لله
______________________________________________________
أولاد وولدة بالكسر وولد بالضم ، وفي المصباح ، والمكارم « أعيذ نفسي وأهلي ومالي وولدي وما رزقني ربي بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أعيذ نفسي وأهلي ومالي وولدي وما رزقني ربي برب الفلق » ومثله في قوله برب الناس وهذا أظهر مما في الكافي لكنه صحيح أيضا ، ولا ينافي اختصاص دخول حرف الجر بالاسم إذ مجموع قل أعوذ إلى آخرها في الموضعين في قوة الاسم ونازل منزلته كما قال الرضي (رض) في شرح الكافية في أول مبحث المفعول المطلق ضربت باعتبار أنه مقول ، ليس بفعل بل هو اسم لأن المراد هذا اللفظ المقول انتهى.
وقوله « حتى يختم السورة » في الموضعين كلام الصادق عليهالسلام والضمير المستتر راجع إلى الباقر عليهالسلام ويحتمل أن يكون كلام أبي بصير فالضمير راجع إلى الصادق ، والحاصل أنه يحتمل أن يكون الاختصار من أبي بصير أو من الإمام عليهالسلام وكونه من سائر الرواة بل من المصنف أيضا ممكن لكنه بعيد قوله عليهالسلام « ويقول » معطوف على يقول سابقا والضمير المستتر راجع إلى الباقر عليهالسلام وقوله « عدد » ونظائره منصوب نائب للمفعول المطلق لكن في بعضها بتقدير حرف الجر ـ كقوله عدد فإنه بتقدير حمدا بعدد أو حمدا يساوي عدد خلقه ومداد بتقدير حمدا كمداد إشارة إلى قوله تعالى ( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ) (١) وإلى قوله ( وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ ) (٢) وقيل
__________________
(١) الكهف : ١٠٩.
(٢) لقمان : ٢٧.
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
