تميتني غرقا أو حرقا أو شرقا أو قودا أو صبرا أو مسما أو ترديا في بئر أو أكيل السبع
______________________________________________________
لها بجمعك الناس في المحشر كما قال ذلك يوم الجمع. وكأنه غير مناسب ، أو حزبك وجيشك من الملائكة والأنبياء والأوصياء والأولياء ، ولعله أظهر ، وقيل : بجمعك للأسماء الحسني وربما يقرأ بالضم أو الكسر أي خواصك الذين هم مستورون عن الخلق كأنهم في قبضتك كأصحاب القائم ، والأكثر لا يخلو من تكلف ، قال الفيروزآبادي : الجمع كالمنع تأليف المتفرق والقيامة وجماعة الناس والجمع جموع ، وبلا لام المزدلفة ويوم جمع يوم عرفة وأيام جمع أيام منى ، وجمع الكف بالضم وهو حين تقبضها وأمرهم بجمع أي مكتوم مستور ، وفي النهاية قيل : الجمع الجيش.
« أن تميتني » أي من أن تميتني ، وفي المكارم أن لا تميتني أو سائلا أن لا تميتني ونصب غرقا وما عطف عليه إما بالحالية ، وفي المصادر يقدر مضاف أي ذا غرق مثلا بخلاف أكبل فإنه لا يحتاج إلى تقدير وكذا بشيء فإن الباء للملابسة والظرف مستقر ، وإما بكونها مفعولا مطلقا ، والأصل إماتة غرق حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وأعرب بإعرابه ، وكذا نظائره ، والغرق بالفتح وبالتحريك الموت في الماء ، والحرق بالتحريك اسم من إحراق النار ، وفي بعض نسخ الدعاء ضبطوا بسكون الراء أيضا والشرق بالتحريك مصدر شرق فلان بالماء أو غيره كفرح إذا غص به حتى يموت ، وفي القاموس : القود محركة القصاص وقال صبره عنه يصبره حبسه وصبر الإنسان وغيره على القتل أن يحبس ويرمى حتى يموت وقد قتله صبرا والمصبورة المحبوسة إلى أن تقتل انتهى.
والحاصل : أنه هنا أن يؤخذ ويحبس للقتل ثم يقتل وهذا أشد أنواع القتل أو يحبس حتى يموت أو مسما وكأنه بفتح الميم مصدرا ميميا أو بضمها من اسمه إذا سقاه سما وإن لم يذكر في اللغة بناء الأفعال بهذا المعنى ، ويمكن
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
