أبلغ محمدا وآل محمد عني السلام اللهم إني أعوذ بدرعك الحصينة وأعوذ بجمعك أن
______________________________________________________
بقرب ذلك البناء انتهى.
وفي المصباح المشاعر مواضع المناسك ، والمشعر الحرام جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح وميمه مفتوحة على المشهور ، وبعضهم يكسرها على التشبيه باسم الآلة انتهى ، « ورب الحل والحرام » وفي بعض النسخ والإحرام فعلى الأول الحل بالكسر بمعنى الحلال أو ما خرج عن الحرم فالمراد بالحرام الحرم ، وعلى الثاني المراد بالحل الإحلال أي الخروج عن الإحرام ، في القاموس حل من إحرامه يحل حلا بالكسر وأحل خرج فهو حلال وفعله في حله وحرمه بالضم والكسر فيهما أي وقت إحلاله وإحرامه ، والحل بالكسر ما جاوز الحرم والحلال ويكسر ضد الحرام كالحل بالكسر انتهى ، والوجه في تخصيص هذه الأشياء بالمربوبية ـ مع أنه رب كل شيء ـ المبالغة في تعظيم الخالق بإضافة كل عظيم شريف إلى إيجاده ولذلك ورد رب السماوات والأرضين ، ورب النبيين والمرسلين ، ورب الجبال والهواء ، ورب المشرقين ورب المغربين ، ورب العالمين وغير ذلك مما جاء في القرآن والأدعية ولم يرد فيما يستحقر ويستقذر كالحشرات والكلاب والقرود والقاذورات ، إلا في ضمن العموم.
« أبلغ » أمر من باب الأفعال « بدرعك الحصينة » درع الحديد مؤنثة عند الأكثر ، وقد يذكر وبمعنى القميص مذكر وهنا كناية عن حفظه وحراسته وأمر الملائكة بدفع الشرور عنه ، ويحتمل أن يكون المراد بها التقوى كما قال سبحانه ( وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ) (١) وقيل : هي العافية من جميع شرور الدنيا. والآخرة ويرجع إلى ما ذكرنا ، وقيل : ذمة الإسلام أو كلمة التوحيد مع شرائطها « وأعوذ بجمعك » أي بجمعك لجميع صفات الكمال أو بجمعك المخلوقات وحفظك
__________________
(١) الأعراف : ٢٦.
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
