قال وما من عبد يقول حين يمسي ويصبح ـ رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلىاللهعليهوآله نبيا وبالقرآن بلاغا وبعلي إماما ثلاثا إلا كان حقا على الله العزيز الجبار أن يرضيه يوم القيامة.
______________________________________________________
الثاني : أن يكون منظر بمعنى ما ينظر إليه ، فالإضافة بيانية ، وعلى التقديرين سوء النفس شامل للعيوب النفسانية ، والجسمانية ، والعاهات البدنية ، وفي المال تلفه أو نقصه ، أو الخسران فيه أو كساده ، بل كونه حراما أو شبهة أو مخلوطا بالحرام ، وفي بعض الأدعية للسفر « أعوذ بك من كابة المنقلب وسوء المنظر في النفس ، والأهل ، والمال ، والولد.
« وبالقرآن بلاغا » إشارة إلى ما وصف الله تعالى في مواضع من القرآن بالبلاغ منها قوله سبحانه في سورة إبراهيم ( هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ ) (١) وقال الطبرسي (ره) : هو إشارة إلى القرآن ، أي هذا القرآن عظة للناس بالغة كافية ، وقيل هو إشارة إلى ما تقدم ذكره ، أي هذا الوعيد كفاية لمن تدبره من الناس ، والأول هو الصحيح ، ومنها قوله تعالى في سورة الأحقاف « بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ » وقال الطبرسي : أي هذا القرآن وما فيه من البيان بلاغ من الله إليكم والبلاغ بمعنى التبليغ ، ومنها قوله عز وجل في سورة الأنبياء « إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ » قالوا أي في هذا القرآن ودلائله كفاية ووصلة إلى البغية والبلاغ سبب الوصول إلى الحق.
والحاصل : أن البلاغ بالفتح الكفاية ، والاسم من الإبلاغ والتبليغ وهما الإيصال ، وقد يقوم مقامهما ويفيد مفادهما ، وفي القرآن تبليغ رسالات الله وكفاية لمن تدبر فيه وعمل به لأن فيه الدلالة على الإمام ، وعلى أن لكل قوم وكل عصر هاديا وإماما يبين للناس ما أشكل عليهم فمن عمل به لا يشتبه عليه أمر « قال
__________________
(١) إبراهيم : ٥٢.
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
