مني جرأة على معاصيك ولا ركوبا لمحارمك اللهم اصرف عني الأزل واللأواء والبلوى وسوء القضاء وشماتة الأعداء ومنظر السوء في نفسي ومالي.
______________________________________________________
ويمكن أن يراد بالمعاصي الكبائر ولذا نسب الجرأة إليها ، وبالمحارم الصغائر أو الأعم ، ويمكن أن يقال : في الركوب إشعار بالإصرار ، « والمحارم » جمع المحرم على مفعول بناء التفعيل « والأزل » بالفتح الضيق والشدة « واللأواء » الشدة وضيق المعيشة « والبلوى » اسم لما يبتلي ويختبر به من المحنة ، والبلية ، والغم من بلوته وابتليته اختبرته.
« وسوء القضاء » السوء بالضم اسم من ساءه سوءا إذا فعل به ما يكره ، والمراد به الآفات والبليات وغيرها مما تعلق به القضاء قد يدفع بالدعاء كما مر « وشماتة الأعداء » هي الفرح والسرور بذل الغير وهو أنه وبليته ، « ومنظر السوء في نفسي ومالي » السوء يقرأ بالضم والفتح والفتح أحسن.
في القاموس : ساءه سوءا وسواءة ومساءة فعل به ما يكره والسوء بالضم الاسم منه ، ورجل سوء ورجل السوء بالفتح والإضافة ، وقال المنظر والمنظرة ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك.
وقال الجوهري : ساءه يسوؤه سوء بالفتح نقيض سره ، والاسم السوء بالضم ، وقرئ قوله تعالى « عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ » يعني الهزيمة والشر ومن فتح فهو من المساءة ، وتقول هذا رجل سوء بالإضافة ثم تدخل عليه الألف واللام فتقول هذا رجل السوء.
قال الأخفش : ولا يقال الرجل السوء ، ويقال الحق اليقين ، وحق اليقين جميعا لأن السوء ليس بالرجل ، واليقين هو الحق ، قال : ولا يقال هذا رجل السوء بالضم ، انتهى : إذا عرفت هذا فهذه العبارة تحتمل وجهين :
الأول : أن يكون « منظر » مصدرا ميميا أي النظر إلى أمر يسوؤني في نفسي ومالي
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
