عجلت يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا وصلى الله على محمد وآله.
١١ ـ وروي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام الحمد لله الذي أصبحنا والملك له وأصبحت
______________________________________________________
ينافي مدخلية العبد واختياره في بعضها ، أو هو في غير التكاليف وقد مر تحقيقه في أبواب العدل.
« ورضا بما قسمت لي » هذه هي الكلمة الثالثة إشارة إلى قوله سبحانه ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) (١) قوله : وزاد فيه هذه الفقرات من تتمة الكلمة الثالثة ، ويمكن أن لا تكون في هذه الرواية لفظة ثلاث « تعجيل ما أخرت » من متاع الدنيا وزهراتها « ولا تأخير ما عجلت » أي من نوائب الأزمنة ومصيباتها ، ويمكن التعميم فيهما كما يقول بعض الجاهلين لو كان هذا المطر قبل ذلك أو بعد ذلك كان أنفع مثلا ، وقيل في حذف المستغاث له دلالة على التعميم ، ويمكن تخصيصه بالشدائد الحاضرة وتخصص « أصلح لي شأني كله » بالتقصيرات الماضية ، والشأن الخطب والأمر والحال ، وقد تخفف الهمزة وتخصيص قوله « ولا تكلني » بالأموال الآتية ، وقال الجوهري : وكل إليه الأمر وكلا ووكولا سلمه وتركه وأقول : يحتمل أن يكون قوله : « يا حي إلخ » مشتركا بين الروايتين والاختصاص بالثانية أظهر.
الحديث الحادي عشر : مرسل.
ويحتمل أن يكون عطفا على السند السابق فيكون مثله.
« أصبحنا والملك له » الإصباح الدخول في الصباح والواو للحال والملك بالضم العظمة والسلطة والتصرف بالأمر والنهي في الجمهور والقدرة على إجراء ما أراد منهم ، والملك الحقيقي مخصوص به ، وملك من سواه بيده كما قال سبحانه
__________________
(١) الحديد : ٢٣.
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
