عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك اللهم ارزقني من فضلك رزقا من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب واحفظني من حيث أحتفظ ومن حيث لا أحتفظ اللهم ارزقني من فضلك ولا تجعل لي حاجة إلى أحد من خلقك اللهم ألبسني العافية
______________________________________________________
( قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) (١) الآية ، وقيل المحمود عليه الإصباح المقيد أو القيد ، والأول نعمة لنا ، والثاني وهو كون الملك له تعالى صفة له ، وبكل واحدة منهما يستحق الحمد « وأصبحت » في الأول عمم نعمة الإصباح وفي الثاني خصه بنفسه وقوله عبدك حال وكذا ما عطف عليه وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب ، إشارة إلى أنه بالحمد الأول صار مستحقا للحضور والمخاطبة كما قبل في سورة الحمد ، وربما يقرأ عبدك بالضم ليكون مبتدأ ، وقوله « في قبضتك » خبره ، والجملة حالا وهو بعيد ، وكونه في قبضته سبحانه كناية عن اقتداره واستيلائه وتسلطه عليه فإن ما كان في كف أحد يقدر على التصرف فيه كيف شاء ، ومنه قوله تعالى ( وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) (٢) قال البيضاوي : تنبيه على عظمته وحقارة الأفعال العظام التي تتحير فيها الأفهام بالإضافة إلى قدرته تعالى ، ودلالة على أن تخريب العالم أهون شيء عليه على طريقة التخييل والتمثيل من غير اعتبار اليمين حقيقة ولا مجازا كقولهم ( شابت لمة الليل ) وقال الجوهري : قبضت الشيء قبضا أخذته ويقال صار الشيء في قبضك وفي قبضتك أي في ملكك والقبضة بالضم ما قبضت عليه من شيء.
« من حيث أحتسب » أي أظن « ومن حيث لا أحتسب » أي لا أظن أو من حيث أعده من جهات حصول رزقي ومن حيث لا أعد وقال تعالى ( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) (٣) قيل أي لا يظن من حسبت ، أو
__________________
(١) آل عمران : ٢٦.
(٢) الزمر : ٦٧.
(٣) الطلاق : ٣.
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
