إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : الْمَاءُ يُطَهِّرُ (١) ، وَلَايُطَهَّرُ ». (٢)
٣٨٠٣ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « الْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتّى يُعْلَمَ (٣) أَنَّهُ قَذِرٌ (٤) ». (٥)
__________________
حدّثني ». وفي مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣ : « قوله : قال أبوجعفر ، الظاهر أنّه كلام تلامذته الذين رووا عنه هذا الكتاب ، ويؤيّده أنّا قد رأينا في بعض الكتب أنّهم ألحقوا أسناد بعض المشايخ إلى مؤلّف الكتاب في أوّله. ويحتمل أن يكون القائل هو المؤلّف رحمهالله ؛ ليعلم مؤلّف الكتاب ولتعليم من روى كتابه ».
(١) حذف المفعول هنا يفيد العموم ، فيقع التعارض بين الصدر والذيل ؛ لأنّ أوّل الكلام يدلّ على أنّ الماء يُطهِّر كلّ شيء حتّى نفسه ، وآخره يدلّ على أنّ الماء لايتطهّر من شيء حتّى من نفسه. ورفع التعارض في المشهور بأنّ المراد أنّ الماء لايتطهّر من غيره ، وهو مؤيّد بأنّ صدر الكلام أولى بالتعميم ، وآخره أولى بالتخصيص. والعلاّمة الفيض حمله على ظاهره حيث لايرى التعارض ، فإنّه قال : « إنّما لا يطهّر ؛ لأنّه إن غلب على النجاسة حتّى استهلكت فيه طهّرها ولم ينجّس حتّى يحتاج إلى التطهير ، وإن غلبت عليه النجاسة حتّى استهلك فيها صار في حكم تلك النجاسة ولم يقبل التطهير إلاّبالاستهلاك في الماء الطاهر ، وحينئذٍ لم يبق منه شيء ». وأمّا العلاّمة المجلسي رحمهالله فإنّه ردّ حَمْلَ المشهور بقوله : « ولايخفى ما فيه » وحَمْلَ العلاّمة الفيض بأنّه مبنيّ على قوله بعدم انفعال القليل ، ثمّ قال : « والحقّ أنّ هذا الخبر بالنسبة إلى مطهرّيّة الماء للماء مجمل لايمكن الاستدلال به ، فينبغي الرجوع في ذلك إلى غيره من الدلائل والنصوص. وتكلّف متكلّف فقرأ كلايهما بالتخفيف على البناء للفاعل ، أي قد يكون الماء طاهراً وقد لايكون ، ولايخفى ركاكته ».
(٢) التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٥ ، ح ٦١٨ ، بسنده عن الكليني. المحاسن ، ص ٥٧٠ ، كتاب الماء ، ذيل ح ٤ ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه عليهمالسلام عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. وفيه ، صدر ح ٤ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّ عليهماالسلام ، من دون الإسناد إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ الجعفريّات ، ص ١١ و ٣٩ بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهمالسلام عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، مع زيادة في أوّله. الفقيه ، ج ١ ، ص ٥ ، ح ٢ ، مرسلاً عن أبي عبدالله عليهالسلام ، من دون الإسناد إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الوافي ، ج ٦ ، ص ١٧ ، ح ٣٦٦٣ ؛ الوسائل ، ج ١ ، ص ١٣٤ ، ح ٣٢٧.
(٣) في « جس » والوافي : « تعلم ».
(٤) في « جس » : « أنّه قد قذر ». والقَذر ، يجوز في ذاله السكون والحركات الثلاث ، وأصله من القَذَر ، وهو ضدُّ النظافة ، والوسخُ وما يستكرهه الطباع ، وقد يطلق على النجس ، وهو المراد هنا كما صرّح به العلاّمة المجلسي رحمهالله. راجع : لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٨٠ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٩٤ ( قذر ).
(٥) التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٥ ، ح ٦١٩ ، بسنده عن الكليني. وفيه ، ح ٦٢٠ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ،
![الكافي [ ج ٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F994_kafi-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
