قَالَ : « فَإِنَّ ذلِكَ ابْنُ آدَمَ ، إِذَا حَلَّ بِهِ الْمَوْتُ ، قَالَ : هَلْ مِنْ طَبِيبٍ (١) ، إِنَّهُ الْفِرَاقُ ، أَيْقَنَ (٢) بِمُفَارَقَةِ (٣) الْأَحِبَّةِ (٤) ، قَالَ : ( وَالْتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ ) : الْتَفَّتِ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ، ثُمَّ ( إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ) (٥) قَالَ : الْمَصِيرُ إِلى رَبِّ الْعَالَمِينَ ». (٦)
٤٧٧٢ / ٣٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : « إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا » (٧)؟
قَالَ : « مَا (٨) هُوَ عِنْدَكَ؟ » قُلْتُ : عَدَدُ الْأَيَّامِ ، قَالَ (٩) : « إِنَّ الْآبَاءَ وَالْأُمَّهَاتِ يُحْصُونَ ذلِكَ ، لَا وَلكِنَّهُ عَدَدُ (١٠) الْأَنْفَاسِ ». (١١)
٤٧٧٣ / ٣٤. عَنْهُ (١٢) ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللهِ ، فَإِذَا جَاءَ الْمَوْتُ ، فَدَخَلَ فِي الْإِنْسَانِ ، لَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ إِلاَّ وَخَرَجَتْ (١٣) مِنْهُ
__________________
(١) في الوافي : « الراقي ، من الرقية ، فسّره بالطبيب ؛ لأنّها نوع طبابة ، وفسّر الظنّ باليقين ؛ لأنّه هاهنا بمعنى العلم ، وفسّر الساقين بالدنيا والآخرة ؛ لأنّ الساق بمعنى الشدّة ، وللدنيا شدّة ، وللآخرة شدّة ، والتفّ آخر شدّة الدنيا بأوّل شدّة الآخرة حينئذٍ ، فأراد بالدنيا والآخرة شدّتهما ». وللمزيد راجع : مجمع البيان ، ج ١٠ ، ص ٢٠٢ ، ذيل الآيات المذكورة.
(٢) في « بث ، بح ، جح » : « وأيقن ».
(٣) في « ى » : « بمفارقته ».
(٤) في « بخ » وحاشية « بث » والوافي : « الأحباب ».
(٥) القيامة (٧٥) : ٢٩ ـ ٣٠.
(٦) الأمالي للصدوق ، ص ٣٠٧ ، المجلس ٥١ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٧ ، ح ٢٣٨٨٨.
(٧) مريم (١٩) : ٨٤.
(٨) في البحار : « فما ».
(٩) في « بخ » والوافي : « فقال ».
(١٠) في « ى » : « عدّ ».
(١١) تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٥٣ ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليهالسلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٦ ، ح ٢٣٨٨٧ ؛ البحار ، ج ٦ ، ص ١٤٥ ، ح ١٧.
(١٢) الضمير راجع إلى عليّ بن مهزيار المذكور في السند السابق.
(١٣) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي « ى » والمطبوع : « وقد خرجت ».
![الكافي [ ج ٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F994_kafi-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
