لكن يشكل انطباقه عليه ؛ لأنّ اليوم في الصوم من مقوّمات طبيعة الصوم ، فإنّ الإِمساك من الاُمور المعلومة لا يكون صوماً حقيقة إلّا بوقوعه في اليوم ، فلا يصحّ قياسه بالجهر والإِخفات ، فإنّهما ليسا من مقوّمات حقيقة القراءة ، بل من مشخّصاته ومقوّمات شخصيّته .
ويحتمل أن يكون المراد به هو الوصف الذي اعتبر في المأمور به ؛ أي الوصف الداخل في المأمور به ، وهذا هو الظاهر منه ، ويقابله الوصف الخارج في كلّ واحد من الاحتمالين فيه ، لكن على الاحتمال الثاني لا بدّ أن يكون المراد بالشرط هو نفس الأمر الخارج ، لا الوصف المنتزع منه الداخل في المشروط ، وإلّا لمّا صحّ عدّهما قسمين ، بل يرجعان إلى واحد .
والمراد بالأمر المباين ما لم يكن جزءاً أو شرطاً أو وصفاً للفعل (١) .
ومثال المتّحد منه مع الفعل كالغصبيّة المتّحدة مع الصلاة في قوله : لا تصلِّ في المكان المغصوب ، فإنّ الغصبيّة ليس لها وجود مغاير في الخارج ، بل متّحد مع الصلاة فيه .
ومثال الغير المتّحد منه معه فيه كالنظر إلى الأجنبيّة ، فإنّ وجوده ممتاز عن وجود الصلاة بحيث يُعدّان في الخارج موجودين بوجودين ، ولا ريب أنّ الكون في المكان المغصوب والنظر إلى الأجنبيّة ليس شيء منهما بشيء من الْأُمور المذكورة .
أمّا عدم كونهما شرطاً أو جزءً أو وصفاً داخلاً بكلا الاحتمالين فيه فواضح .
وأمّا عدم كونهما وصفاً خارجاً ؛ فلأنّ الوصف لا بدّ أن يكون ممّا يصحّ اتّصاف الموصوف به ، وهو هنا غير معقول ، كما لا يخفى :
أمّا بالنسبة إلى النظر فواضح .
وأمّا بالنسبة إلى تاليه ، فلأنّه لا ريب أنّ الصلاة من حيث هي لا يصحّ
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : جزؤه أو شرطه وصفاً ، والصحيح ما اثبتناه .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

