بسم الله الرحمن الرحيم
القول في المفاهيم
وقبل الخوض فيها ينبغي التعرّض [ لتعريف ] المنطوق (١) والمفهوم على نحو الإِجمال :
فاعلم أنّهم قد عرّفوا الأوّل : بأنّه ما دلّ عليه اللفظ في محلّ النطق ، والثاني بما دلّ عليه اللفظ لا في محلّ النطق .
والمراد بالموصول إنّما هو الحكم ، والظاهر أنّ قولَهم : ( في محلّ النطق ) ظرفٌ لغو (٢) متعلق بـ ( دَلَّ ) ، وأنّ المراد بالنطق إنّما هو النطق باللفظ أي التلفّظ به ، فالمراد أنّ المنطوق هو المفهوم من اللفظ بحسب التلفّظ به ، والمفهوم هو المنفهم منه في غيره (٣) بحسب التلفّظ ، فمنطوق قولنا : ( إن جاءك زيد فأكرمه ) ما يعبّر عنه في الفارسية بقولنا : ( اگر آمد زيد تو را گرامى بدار او را ) ؛ ومفهومه ما يعبّر عنه فيها بقولنا : ( اگر نيامد تو را زيد بر تو نيست گرامى داشتن او ) ؛ حيث إنّ الأوّل هو المفهوم التحت اللفظي للكلام دون الثاني .
لا حال (٤) من الضمير العائد إلىٰ الموصول كما استظهره بعض ، ولا من
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : ( التعرض لذي المنطوق . . ) ، والصحيح ما أثبتناه .
(٢) الظرف اللغو : هو ما كان العامل فيه مذكوراً نحو : زيد حصل في الدار . التعريفات للشريف الجرجاني .
(٣) أي من اللفظ في غير محلّ النطق .
(٤) أي لا أنّ قولهم : ( في محلّ النطق ) حال من الضمير . . ، فقوله : ( لا حال من الضمير . . ) معطوف على قوله السابق : « قولهم : ( في محلّ النطق ) ظرف لغو متعلّق بـ ( دلّ ) . . . » .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

