جزؤه أو شرطه إلى آخر ما ذكره .
ثمّ إنّا قد أشرنا إلىٰ أنّ المنهيّ عنه ينقسم إلىٰ أقسام : وهي المنهيّ عنه لنفسه ، والمنهيّ عنه لجزئه ، أو لشرطه ، أو لوصفه الداخل ـ وقد يعبّر عنه بالوصف اللازم ـ أو لوصفه الخارج ـ المعبّر عنه أيضاً بالمفارق ـ أو لأمر مباين له متّحد معه في الوجود ، أو غير (١) متّحد معه فيه ، وهو بجميع أقسامه المذكورة داخل في محلّ النزاع ؛ لإِطلاق عنوان المتقدِّمين المعنونِين للمسألة من غير تعرّض لتقسيم المنهيّ عنه أيضاً وعدم تصريح مَن تعرّضَ لتقسيمه من المتأخّرين بخروج واحد منها عنه .
ثمّ المراد بالقسم الأوّل ما كان منشأ تعلّق النهي به نفسه ؛ بمعنىٰ أنّه ـ من حيث هو من غير ملاحظة آخر ـ مبغوضٌ للشارع منهيّ عنه لنفسه .
وبالقسم الثاني ما كان منشأ تعلّقه به مبغوضيّة جزئه .
وبالثالث ما كان منشأ تعلّقه به شرطه ، والشرط يحتمل أمرين :
أحدهما : هو الأمر الخارج عن المأمور به الذي اعتبر تقيّده في المأمور به .
وثانيهما : هو وصف التلبّس ؛ أي تلبّس المأمور به بكونه مع ذلك الامر .
وبالرابع ما كان منشأ تعلّقه وصفه الداخل ، وهكذا الحال إلى آخر الأقسام ، فلا نطيل الكلام .
ثمّ المراد بالوصف الداخل يحتمل أن يكون هو الوصف الذي لا ينفكّ عن الفعل في الخارج ويكون من مقوّمات شخصيّته ، كالجهر والإِخفات بالنسبة إلى القراءة ، وكالكون في اليوم في الصوم ، كما مثّل به بعض المحقّقين (٢) مع تفسيره للوصف الداخل بما ذكر .
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : لا متّحد .
(٢) القوانين : ١٥٦ ـ ١٥٧ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

