بينهما ، فإنّه بهذا الاعتبار فاسد على كلا التعريفين ، أو بالنظر إلى مرحلة الظاهر فكذلك ، فإنّه صحيح بهذا الاعتبار على كليهما .
ودعوى اختلاف اللحاظ بينهما مدفوعة بأنّه خلاف الظاهر .
هذا ، والأجود أن يجعل مورد الثمرة بينهما صلاة ناسي بعض الأجزاء الغير الركنيّة ، كما أفاده ـ دام ظلّه ـ فإنّه قد حقّق في محلّه أنّه غير مأمور بالصلاة الفاقدة لتلك الأجزاء المنسيّة ، فلا تكون موافقة للشريعة ، مع أنّها مجزية ومسقطة للقضاء إجماعاً ، فتتّصف بالصّحة على التعريف الثاني دون الأوّل .
ثمّ المراد بإسقاط القضاء في الثاني كون الفعل بحيث يسقط على تقدير ثبوته ، فلا ينقض الحدّ في طرفي الصحيح والفاسد بصحيحة العيدين وفاسدتهما (١) .
فإذا عرفت ذلك فاعلم أنّ النزاع في المسألة إنّما هو في الاُمور القابلة للاتّصاف بوصفي الصحّة والفساد بحسب نوعهما ، وأمّا التي لا تقع في الخارج إلّا صحيحة محضة ـ بمعنى أنّ وجودها ملازم للصحّة كعنوان الإِطاعة لله (٢) والخضوع والسجود له بحيث لو وجدت وجدت بوصف الصّحة ، وإن لم توجد لم توجد أصلاً ـ أو فاسدة (٣) كذلك ، فهي خارجة عن محلّ النزاع ؛ ضرورة عدم تأثير النهي في الأوّل في شيء بعد إحراز وجودها في شيء ، وثبوت الفساد قبله في الثاني .
وقد يقع الإِشكال في بعض الاُمور من جهة كونه من الاُمور القابلة
____________________
(١) حيث إنّ القضاء ساقط في صحيحة العيدين وفاسدتهما ، وعدم النقض بذلك علىٰ تعريف الصحيح والفاسد عند الفقهاء لعدم ثبوت القضاء في صلاة العيدين .
(٢) في النسخة المستنسخة : ( منه ) ، والصحيح ما أثبتناه .
(٣) في النسخة المستنسخة : وفاسدة . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

