بالنسبة إلى نوعها ومن اعتبار كون الغرض المقصود له من نوعها ـ أنّ مثل القمار وصوم الزمان يتّصفان بالفساد لتعلّق جعل من الشارع بنوعهما ، وهو مطلق المعاوضة والإِمساك وتعلّق غرضه منه بنوعهما في الجملة ، فيكون من شأن نوعهما الاتّصاف بالصحّة ، فيتّصفان بالفساد باعتبار عدم إفادتهما لذلك الغرض من نوعهما .
ثمّ إنّه لا بأس بالتعرّض لما عرّفوا الصحّة والفساد الشرعيّين على نحو الإِجمال ، فنقول :
قد اتّفقت كلمتهم في تعريفهما في المعاملات على أنّ الصحيح منها ما يترتّب عليه الأثر ؛ أي ما يكون بحيث يفيد الأثر المقصود من جعل نوعه كنقل العين كما في البيع والصلح ، أو المنفعة كما في الإِجارة ، أو حصول العلقة ورفع البينونية (١) كما في الأنكحة ، أو حصول البينونية (٢) كما في الطلاق ، ومقابله الفساد ، وإنّما اختلفوا في تعريفهما في العبادات ، فالمتكلّمون بأنّ الصحيح ما وافق الشريعة ، والفقهاء أنّه ما أسقط القضاء ، ومقابله الفاسد في كلا التعريفين .
وقد عرفت ما أشرنا إليه سابقاً أنّ ذلك الاختلاف غير راجع إلى المعنى ، وإنّما التغاير بينهما إنّما هو بحسب المفهوم .
ومع الجمود في مفهومهما قالوا : يظهر الثمرة بينهما فيمن صلّى بالطهارة المستصحبة ، ثمّ انكشف عدمها حال الصلاة ، فإنّها صحيحة على الأوّل وفاسدة على الثاني .
وفيه ما أورده بعض المتأخّرين من المحقّقين (٣) : من أنّه إن أراد من موافقة الشريعة وإسقاط القضاء موافقتها وإسقاطه بالنظر إلى الواقع فلم يبق فرق
____________________
(١ و ٢) كذا في النسخة المستنسخة ، والمناسب : البينونة . .
(٣) القوانين : ١٥٧ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

