جهتيهما وعدم انحصار فرد المأمور به في المنهيّ عنه ، سواء كان ذلك الاجتماع بالنسبة إلى زمان واحد أو في زمنين ، لما عرفت من أنّه لا مانع منه حينئذ إلاّ تخيّل اجتماع الضدّين ، وقد عرفت بطلانه.
وأمّا في غير الصورة المذكورة فالأقرب ذلك أيضا فيما إذا كان النهي غيريّا أو كلاهما غيريين مع تعدّد زمنيهما ، لانحصار ما يتوهّم من المانع حينئذ في كون الأمر متعلّقا بالمعصية ، وهو مدفوع بأنّ النهي الغيري لا يقتضي وقوع متعلّقه معصية.
وأمّا مع اتّحاد زمنيها فلا ، لاستلزامه اجتماع الإرادة والكراهة في شيء واحد وفي زمن واحد.
وأمّا فيما إذا كان الأمر غيريّا والنهي نفسيّا فالأقرب الجواز أيضا فيما إذا لم يكن متعلّق الأمر معصية ، وذلك فيما إذا تعدّد زمناهما مع عدم اقتضاء النهي وقوع متعلّقه معصية في الآن الثاني ، بأن لا يكون من ذوات الأسباب ، وأمّا مع وقوعه معصية كما في صورة اتّحاد زمنيها أو مع اختلافهما مع كون الفعل من ذوات الأسباب فالحقّ الامتناع.
ويظهر وجه ذلك كلّه من التأمّل فيما حقّقنا في المسائل المذكورة ، فراجع ، والله الهادي إلى سواء السبيل ، والحمد لله ربّ العالمين.
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

