بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
القول في مسألة دلالة النهي على فساد المنهيّ عنه .
وتنقيحه يقتضي رسم اُمور :
الأوّل : لا يخفى أنّ للنّهي اعتبارات يصلح لوقوعه محلّا للبحث بالنظر إلى كلٍّ منها :
فمنها : ملاحظة وضعه لغة للدلالة على فساد متعلّقه وعدم وضعه لها .
ومنها : ملاحظة وضعه لها شرعاً وعدمه .
ومنها : ملاحظة انفهام الفساد منه عرفاً مع قطع النظر عن وضعه لغة وشرعاً وعن ثبوت الملازمة بين مدلوله وبين الفساد ، فيكفي لمدّعي دلالته عليه إثبات دلالته عليه بأحد [ تلك ] الوجوه ، كما أنّه يلزم على النّافي نفيها بجميع تلك الوجوه .
ومنها : ثبوت الملازمة بين مدلوله وبين فساد متعلّقه عقلاً وعدمها .
ومنها : ملاحظة ثبوت تلك الملازمة شرعاً وعدمها ، فالمسألة على غير الأخيرين لفظية ، كما أنّها على ما قبل الأخير وعلى الأخير شرعيّة .
ثمّ إنّها على ما قبل الأخير من المبادئ الأحكامية بالبيان المتقدّم في المسألة المتقدّمة ، وكذلك على الأخير أيضاً ؛ لأنّ لوازم الأحكام المبحوث عنها في المبادئ الأحكامية لا تختصّ بالعقليّة منها ، فعليه تدخل المسألة في المبادىء الأحكامية بذلك البيان .
ثمّ الظاهر ـ من التفاصيل المذكورة في المسألة بالأدلّة الآتية فيها ـ أنّ النزاع فيها ليس من جهة أحد الاعتبارين الأخيرين بخصوصه ، ولا الأعمّ
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

