اذا استند ترك الواجب الى العمل بالظن والأمر به وذلك لا يتحقق هنا لأن تركه على تقديره مستند إلى سوء اختيار المكلف لا إلى أمر الشارع بالعمل بالظن لفرض بقاء زمان من الوقت يسمع له إذ معه يكون فوته مستند إليه لا الى الشارع .
وبعبارة أخرى انّ المفروض انه عمل بالظن المؤدي إلى خلاف الواقع في أوّل الوقت فالمستند إليه إنما هو ترك الواجب الواقعي في جزء من الوقت ومن المعلوم أن تركه في جزء منه لا يستلزم فوته حتى يجب تداركه على الشارع فلا يجب عليه تداركه بتركه في ذلك الجزء المستند اليه فيكون الواجب باقياً على حاله وكذلك الأمر به فيجب الاتيان به .
نعم لو كان هناك بعض المصالح المتقوّمة بذلك الجزء من الوقت يجب تداركه لاستناد فوتها إلى الشارع كفضيلة ايقاع الواجب في أول الوقت لكنه غير فوت الواجب .
هذا كله على تقدير إتيان المكلف بالفعل بمقتضى الظن المفروض في أول الوقت .
وأما مع عدم اتيانه به كذلك أصلا فوجوب الاتيان بالواجب الحقيقي بعد انكشاف خطاء الظن في غاية الوضوح لأن تركه إياه في أول الوقت مستند إلى نفسه لا إلى العمل بالظن المفروض .
وأما وجوب القضاء إذا ظهر خطؤه بعد خروج الوقت مع عدم عمل المكلف على طبق الظن المفروض في الوقت لا ينبغي الاشكال فيه لأنه حينئذ قد ترك الواجب الواقعي بمشتهى نفسه فلا يجب على الشارع تداركه فيكون هو متروكا من غير تدارك له أصلا فيكون مصداقا للفوت على كلا الوجهين فيجب القضاء بمقتضى الأدلة القاضية به المعلقة على الفوت .
واما مع عمله على طبقه في الوقت فعلى القول بأن القضاء بالأمر الأول
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

