تفصيلاً وعدم إعتبار قصد الوجه المتوقف عليها معا ، بمعنى القطع بعدم اعتبار شيء منهما .
فظهر أنّ مرجع النّزاع في اعتبار الموافقة التفصيلية وعدمه إلى اعتبار أحدهما أو كليهما .
ومن هنا ظهر ـ أيضاً ـ أنّ المدّعي لاعتبارها يكفيه إثبات اعتبار أحد الأمرين من غير توقفٍ (١) على إثبات كليهما معاً ، لأنّه إن أثبت اعتبار معرفة الوجه تفصيلاً من حيث هي ، لا من جهة كونها مقدمة لقصد الوجه فقد عرفت أنّه عين المدّعي ، وإن أثبت اعتبار قصد الوجه فقد عرفت أنه مستلزم لاعتبار معرفة الوجه تفصيلاً من باب المقدمة ، فاعتباره بالأخرة يرجع إلى اعتبار معرفة الموافقة التفصيلية التي هي المدّعي .
ولكن المنكر لاعتبارها لا يكفيه نفي اعتبار أحد الأمرين خاصة ، بل لا بدّ له من نفي اعتبار كليهما معاً .
وظهر أيضاً أنّ النّزاع في المسألة غير راجع إلى شرطية الموافقة التفصيلية للمأمور به أو جزئيتها له بوجه ؛ لما عرفت من رجوعه إلى النّزاع في اعتبار أحد الأمرين المذكورين أو كليهما ، ومن المعلوم أنّهما على تقدير اعتبارهما لا يعقل أخذهما في المأمور به شرطاً أو شطراً ، لاستلزامه الدّور كما حققنا في محله ، ووجهه واضح ، بل هما من قبيل نية القربة ، راجعان إلى كيفية الإِطاعة ، الغير الصالحة لأخذها في المأمور به ، فالنّزاع في اعتبار أحدهما أو كلاهما يرجع إلى النزاع في اعتبارهما في تحقق الإِطاعة المعتبرة في العبادات [ وأنّه ] (٢) هل تتحقق بالموافقة الاجمالية أو تتوقف على الموافقة التفصيلية من حيث توقفها على واحد ذينك
____________________
(١) في النسختين : من غير فرق ، والأظهر ما أثبتناه في المتن .
(٢) زيادة تقتضيها السياق .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

