العمل بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعية ) (١) .
لا بحيث يكون ذلك لازماً له ، بل قد يكون على وجه يقوم مقامه الأمارات وبعض الاُصول ، كما إذا كان جعله موضوعاً للحكم من حيث جهة كشفه عن متعلّقه وكونه طريقاً إليه ، وقد لا يكون كذلك ، كما إذا اُخذ فيه من حيث كونه صفة خاصّة ، فالقطع الذي هو طريق إلى الواقع مشارك في الحكم المذكور المأخوذ في موضوع الحكم من جهة كشفه وطريقيّته ، فلا ثمرة بينهما من تلك الجهة .
وإنّما يظهر هذه الثمرة بين كلّ منهما وبين القطع المأخوذ في موضوع الحكم بعنوان كونه صفة خاصّة ، كما أنّ كلا قسمي المأخوذ منه في موضوع الحكم مشاركان في حكم آخر مختصّ بهما يفارقان فيه عمّا هو طريق إلى الواقع ، وهو الإِجزاء ، فإنه إذا كان القطع ببولية شيء طريقاً محضاً إلى الواقع من دون مدخلية له في حكم البول ، وهو النجاسة ، وقلنا : إنّ الطهارة من الخبث من الشرائط الواقعية للصلاة ـ مثلاً ـ فأتى المكلّف بها مع ملاقاة بدنه أو لباسه بالبول (٢) في الواقع مع الشكّ فيه وعدم قيام أمارة من الأمارات ـ القائمة مقام القطع ـ على ملاقاة بدنه أو لباسه له ، فظهر بعد العمل أنه صلّى معه ، لا يجزيه ما أتى به حينئذ ؛ لانكشاف عدم إتيانه بالمأمور به على ما هو عليه ، وإذا كان مأخوذاً في موضوع حكم النجاسة ـ بأن لا يكون حكم ذات البول هي النجاسة ، بل يكون موضوعها هو البول المعلوم ـ فلازمه الإِجزاء في الفرض المذكور ، فإنّه ـ حينئذ ـ قد صلّى مع عدم النجاسة واقعاً ؛ ضرورة عدم الحكم المعلّق على عنوان مقيّد بقيدٍ بانتفاء ذلك القيد .
____________________
(١) فرائد الاُصول ١ : ٦ .
(٢) كذا في النسخة ( أ ) ، والصحيح : للبول . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

