لأنّ الحجّة ما يوجب القطع بالمطلوب ، فلا يطلق على نفس القطع . . . ) (١) .
يعني أنّ إطلاق الحجّة على القطع حقيقة غير معقول ؛ لأنّها حقيقة فيما يوجب القطع بالمطلوب . هذا .
أقول : ما ذكره حاصلاً لما ذكره سابقاً فيه ما لا يخفى ؛ إذ ما ذكره سابقاً كان مبنيّاً على إعتبار التوسيط في الحجّة المفقود في القطع ، لا على اعتبار إيجابها القطع بالمطلوب .
نعم هذا فرق آخر بين القطع وغيره من الطرق والأمارات ؛ حيث إنّها موجبة للقطع بالمطلوب في مرحلة الظاهر بمعنى أنّه يكون مؤدّياتها مقطوع التعبّد بها من الشارع .
قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( وحكمه أنّه يتبع في اعتباره مطلقاً أو على وجه خاصّ دليل ذلك الحكم ) (٢) .
وذلك لأنّه لم يكن لمتعلّقه أثر حتى يترتّب عليه من غير توقّف على اعتباره شرعاً أصلاً ، والحكم المعلّق على المقيّد به كسائر الأحكام الشرعية المعلّقة على الموضوعات ، وهو باعتبار كونه مأخوذاً في موضوعه كسائر الأوصاف المأخوذة في موضوعات الأحكام ، سواء كان إعتباره كذلك من حيث صفته الخاصّة به (٣) أو من حيث كشفه وطريقيته ، فيدور أخذه فيه ـ مطلقاً ، أو على وجه خاصّ ـ مدار إعتبار الشارع إيّاه على أحد الوجهين .
قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( ثمّ من خواصّ القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعية وبعض الاُصول العملية مقامه في
____________________
(١) فرائد الاُصول ١ : ٤ .
(٢) فرائد الاُصول ١ : ٥ .
(٣) كذا في النسخة ( أ ) ، والصحيح : ( من حيث صفته الخاصّة به . . ) ، أو ( من حيث الصفة الخاصّة به . . ) .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

