إلىٰ جماعة المنع .
ثمّ الأوّلون : منهم : من يقول بذلك وضعاً من باب الاستلزام .
ومنهم : من يقول به وضعاً من باب التضمّن .
ومنهم : من يقول به من باب الانصراف .
ومنهم : من يقول به من باب اقتضاء الإِطلاق .
ومنهم من يقول به من جهة دليل الحكمة .
ومنهم من يقول به من جهة الأصل .
والحريّ أنْ نذكر جميع الطرق المنصوبة لإِثبات المفهوم ممّا قيل ، أو يمكن أن يقال ، وتوضيح الحال فيها علىٰ نحو الاختصار (١) والإِجمال ، ثمّ تحقيق الحقّ منها بعون الملك المتعال ، فنقول :
منها : ما نسب إلىٰ بعض (٢) من وضع الأدوات لمجموع الأمرين : من تعليق وجود الجزاء علىٰ الشرط ، وانتفائه عند انتفائه ، فيكون دلالتها علىٰ الانتفاء عند الانتفاء تضمّنية .
ومنها : ما ادّعاه بعض (٣) من وضعها لمعنىً يستلزم الانتفاء عند الانتفاء ، فيكون دلالتها علىٰ ما ذكر التزاميّة .
ومنها : ما اختاره بعض من متأخّري المتأخّرين (٤) من أنّ أدوات الشرط ظاهرة في تعليق الجزاء علىٰ الشرط علىٰ وجه التعيين ؛ نظراً إلىٰ إطلاق التعليق ؛ بمعنى عدم ذكر بدل للشرط المذكور في القضية الشرطيّة يقوم مقامه عند انتفائه ،
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : ( الاقتصار . . ) ، والظاهر أنه تصحيف .
(٢ و ٣) الفصول : ١٤٧ .
(٤) ( وهو الشيخ محمّد تقي ـ قدّس سرّه ـ ) علىٰ ما جاء في هامش النسخة . راجع هداية المسترشدين : ٢٨٢ و ٢٨٤ و ٢٨٦ و ٢٨٧ و ٢٨٨ و ٢٨٩ و ٢٩٠ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

