إلىٰ الوصف واللقب أوضح . هذا .
والجواب عنه :
أوّلاً ـ منع ابتنائه علىٰ وضع هيئة الأمر لأشخاص الطلب ، بل إنّما هو لازم لاستعمالها في الأشخاص ، وهو أعمّ من الوضع بل القائلون بوضعها لطبيعة الطلب الظاهر أنّهم معترفون بأنّها لا تستعمل إلّا في الخصوصيّات ، فلذا اُورد عليه بأنّ وضعها للطبيعة مع عدم استعمالها إلّا في الأشخاص مستلزم للمجاز بلا حقيقة .
وثانياً ـ إنّ الذي نجد من أنفسنا عند تعليقنا الطلب علىٰ أمر ـ من شرط ، أو وصف ، أو غاية ، أو لقب ـ أنّ النظر في التعليق إنّما هو إلى سنخ الطلب المتعلق بمادّة مخصوصة من غير نظر إلىٰ خصوصيّة حصوله بكلام خاصّ أو تعلّقه بشرط خاصّ أو وصف أو غاية أو لقب كذلك ، نعم تلك الخصوصيّات من لوازم وجوده في الخارج ، فالمعلَّق [ علىٰ ] (١) مجيء زيد في قولنا : ( إن جاءك زيد فأكرمه ) إنّما هو طلب الإِكرام المطلق ، لا المقيّد بما يحصل من هذا الكلام ، أو بوصف تعلّقه بالشرط المذكور ، مع أنّه لا يعقل تعليقه بعد أخذ تعليقه [ عليه ] (٢) قيداً له ، وكذلك المعلّق علىٰ الوصف أو الغاية أو اللقب في قولنا : ( أكرم العالم ، أو أكرم إلىٰ العيد ، أو أكرم زيداً ) هو طلب الإِكرام المطلق بالنسبة إلىٰ حصوله بالكلام الخاصّ ، أو تعلّقه بأمر خاصّ من تلك الاُمور الثلاثة ، فيكون المعلّق في الجزاء أمراً قابلاً لتحقّقه في غير مورد ما علّق عليه ، ولحصوله لغير الكلام الذي علّق فيه علىٰ أمر من الاُمور المذكورة حينئذ ، فيكون الحال فيه نظير الحال في الجُمَل الإِخبارية ، وهذا الذي ذكرناه لا يتوقّف علىٰ كون المستعمل فيه لهيئة الأمر عامّاً ـ وهو ما
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : فالمعلّق في مجيء زيد . .
(٢) في النسخة المستنسخة : تعليقه به . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

