الجزاء عند انتفاء الشرط ، كما أنّه لا يقدر المثبت له على دعوى انتفاء مطلق الطلب عند انتفاء الشرط ؛ إذ المفروض أنّ المعلّق عليه ، إنّما هو شخص من أشخاصه ومقتضىٰ التعليق انتفاء ذلك الشخص عند انتفائه لا انتفاء ما لم يكن معلّقاً عليه أصلاً ، فلا منافاة بين انتفاء ذلك الشخص عند انتفاء الشرط وبين ثبوت مطلق الطلب حينئذ في ضمن شخص آخر منه وهو الحاصل لكلام آخر .
لا يقال : هبْ أنّ الطلب الشخصيّ المذكور لتعلّقه بالشرط المذكور في القضيّة من مشخّصاته ، وأنّه قد وجد في الخارج علىٰ هذه الخصوصيّة ، لكن مع قطع النظر عن تلك الخصوصيّة يمكن تحقّقه في موضع آخر .
لأنّا نقول : الجزئيّ الحقيقيّ جزئيّته مانعة عن تحقّقه في صورة انتفاء الخصوصيات الموجودة معها ولو مع قطع النظر عن تلك الخصوصيّات ، إذ قطع النظر عنها مع كونه من مشخّصاته واقعاً لا يصيِّره كلّيّاً ، بل باقٍ معه علىٰ ما كان عليه من الجزئيّة والتشخّص ، ومعه لا يعقل تحقّقه بدون مشخّصاته ؛ إذ الموجود بدونها مباين له لا عينه كما مرّ .
وقد مرّ أنّ من مشخّصاته كونه حاصلاً بهذا الكلام ، فلا يعقل تحقّقه بكلام آخر ، كما أنّ منها تعلّقه بالشرط المذكور في القضيّة ، فلا يعقل تحقّقه بدونه .
هذا خلاصة الكلام في تقرير الإِشكال ، ولا يخفىٰ أنّه بعينه جارٍ في سائر المقامات من تعلّق الحكم علىٰ الغاية أو الوصف أو اللقب ، كما تفطّن [ له ] (١) المستشكل أيضاً ، وعليه لا بدّ من تخصيص النزاع فيها أيضاً بالجمل الإِخبارية ؛ إذ علىٰ القول المذكور يكون المعلّق علىٰ الغاية أو الوصف أو اللقب هو ذلك الطلب الشخصيّ المتشخّص بما علّق عليه ، ومن المعلوم انتفاؤه بانتفاء ما فرض مشخّصاً له ، من غير فرق بين كونه هو الشرط أو غيره ، بل لعلّ الحال بالنسبة
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : تفطّن به . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

