أستظهر (١) كونه هو المعلّق والمجعول جزاء ـ بل يجري علىٰ تقدير كونه هي الأشخاص أيضاً ؛ إذ علىٰ الثاني نقول : إنّ الاستعمال وإن وقع علىٰ شخص من أشخاص ذلك الأمر العامّ ، لكنّ الذي تعلّق غرض الآمر بتعليقه علىٰ الشرط أو غيره إنّما هو نفس ذلك الأمر العامّ ، ولا منافاة ، فإنّ معنىٰ استعمال الإِنشاءات في معانيها ليس إلّا إيجاد تلك المعاني بها ، لا الحكاية عنها بها كما في الإِخبارات .
ومن المعلوم أنّ إيجاد الطبائع من حيث هي غير مقدور ، وإنّما المقدور إيجاد أشخاصها ، فاستعمال الإِنشاءات في الأشخاص مع فرض تعلّق الغرض بنفس الطبيعة المشتركة بينها من جهة اللابدّيّة والضرورة ؛ لعدم إمكان استعمالها في نفس تلك الطبيعة ، فيكون استعمالها في الأشخاص حينئذ من باب المقدّمة لإِيجاد تلك الطبيعة المقصودة بها ، وتلك الطبيعة حال ملاحظة تعليقها على الشرط ليست إلّا هي ، وإنّما يعرضها الخصوصيّة بعد إيجادها في الخارج .
والحاصل : أنّ المعلّق علىٰ الشرط أو غيره إنّما هو الطبيعة بخصوصيّاتها اللاحقة لها مع قطع النظر عن الإِستعمال سواء كان طلباً أو غيره من مفاد الجمل الإِخباريّة ، وأمّا الخصوصيّات اللاحقة لها بنفس الاستعمال فهي غير ملحوظة في مقام التعليق بوجه .
ثمّ إنّ المستشكل ـ (٢) قدّس سرّه ـ بعد ذكره الإِشكال المذكور قال : ( وحلّه : أنّ الوجوب الملحوظ في المقام الذي وضعت الصيغة لإِفادته وإنشائه هو الوجوب المطلق المتعلّق بالمادّة المعيّنة ، لا خصوص ذلك الوجوب المخصوص الحاصل بالإِنشاء المفروض ، كما هو قضيّة كلام القائل بكون الموضوع [ له ] (٣)
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : وهو ما استظهره . .
(٢) وهو الشيخ محمّد تقي الأصفهاني ( ره ) في هدايته : ٢٨١ .
(٣) أثبتنا ما بين المعقوفين من المصدر ، ولم يرد في النسخة المستنسخة .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

