[ علىٰ ] كلمة (١) ( إنْ ) .
وقد ظهر ممّا ذكرنا ـ من أنّ النزاع في إثبات دلالة أدوات الشرط علىٰ الانتفاء عند الانتفاء ـ أنّ محطَّ النظر في المقام ـ كسائر مقامات باب المفاهيم ـ إنّما هو الدلالةُ علىٰ الانتفاء عند الانتفاء فحسب ، وأمّا تعليق الوجود علىٰ الوجود فليس من محلّ النزاع هنا في شيء .
نعم المثبت للمفهوم لا بدّ له من إثبات ذلك أيضاً ؛ لتوقّف ثبوت مدّعاه عليه ، والنافي له قد ينفيه بمنع إفادة أدوات الشرط لتعليق التالي علىٰ المقدّم أيضاً ؛ بدعوىٰ أنّها لا تفيد إلّا عدم الانفكاك بين الوجودين .
ثمّ إنّ النزاع لا يختصّ بكلمة ( إنْ ) من بين أدوات الشرط ، كما قد يوهمه المحكيّ عن الجماعة المشار إليهم ، بل يعمّ جميع الأدوات من الحروف والأسماء المتضمّنة لمعنىٰ الشرط : كمَنْ ، وما ، ومتىٰ ، ومهما ، وحيثما ، وغيرها إذا تضمّنت معنىٰ الشرط ، وهو التعليق ، ومن أدوات الشرط أيضاً لفظ الكلّ المضاف إلىٰ نكرة كقولك : ( كلّ رجل جاءك أو عالم فأكرمه ) .
والذي يدلّ علىٰ تعميم النزاع بعد القطع به اُمور :
الأوّل : تصريح جماعة من المحقّقين به .
الثاني : إطلاق الشرط في تحرير كلّ من حرّر الخلاف بالتعليق علىٰ الشرط ، أو التقييد به ، فإنّ المراد ليس مادّة الشرط ـ كما عرفت سابقاً ـ بل . إنّما هو مصداقه ، وإطلاقه يقتضي دخول سائر الأدوات في مورد الخلاف أيضاً .
الثالث : لا شبهة أنّهم لم يتعرّضوا لدلالة سائر الأدوات علىٰ الانتفاء عند الانتفاء في موضع آخر ، ومن المقطوع [ به ] أنّهم لم يهملوها أيضاً ، ولازم هاتين المقدّمتين دخولها في مورد الخلاف في المقام ، فعلىٰ هذا فالتحرير المحكيّ المتقدّم
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : . . بالتعليق بكلمة ( إنْ ) .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

