محمول علىٰ التمثيل لا التخصيص ، فافهم .
وهل النزاع في دلالة تلك الأدوات علىٰ الانتفاء عند الانتفاء وضعاً ، أو في الأعمّ منها (١) الشاملة لما ينشأ من القرائن العامّة ؟
الظاهر هو الثاني ، فإنّ من [ المحقّقين ] (٢) من يعترف بعدم وضعها لذلك ، لكنّه يدّعيه من جهة الانصراف .
ثمّ إنّ النزاع في المقام هل يختصّ بما إذا كان الجزاء من الجمل الإِخبارية ، أو يعمّ ما إذا كان من الإِنشائيّة ؟
الظاهر ـ بل المقطوع به من إطلاق كلماتهم وأدلّتهم وعدم نقل الأوّل من أحد منهم ـ هو الثاني .
نعم قد يُشكِل (٣) ذلك بناء علىٰ كون الموضوع له لهيئة الأمر خاصّاً ، وتقريره بتقريب وتوضيحه منّا :
أنّ المعلّق علىٰ الشرط ـ في القضايا الشرطية المتنازع فيها ـ إنّما هو ما وضعت له الجملة الخبرية ، وإذا فرض كونها إنشائيّة ـ وقلنا بوضعها لخصوصيّات الطلب ، وأشخاصه ـ يكون (٤) المراد بها حينئذ هو الطلب الخاصّ الشخصيّ ، وهو الّذي حصل بهذا الكلام ، فيكون المعلّق علىٰ الشرط ذلك الطلب الخاصّ .
ومن المعلوم أنّ من مشخّصاته وجوده معلّقاً علىٰ الشرط المذكور في القضيّة ، كما أنّ منها ـ أيضاً ـ كونه حاصلاً بهذا الكلام ، ومن البديهيّ أنّ كلّ شيء مقيّد بخصوصيّة ينتفي عند انتفاء تلك الخصوصيّة ؛ إذ الموجود بدونها لا يعقل
____________________
(١) أي : أو النزاع في الأعمّ من دلالة تلك الأدوات وضعاً . .
(٢) في النسخة المستنسخة : فإنّ من المتين . .
(٣) أورد الإِشكال المذكور صاحب هداية المسترشدين : ٢٨١ .
(٤) في النسخة المستنسخة : فيكون . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

