من الفرق بين المثالين من حيث كون متعلَّقي الأمر والنهي في قوله : ( أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ) (١) [ تحت ] عنوان واحد (٢) ، ولكون الأمر والنهي فيه واردين علىٰ طبيعة واحدة .
هذا بخلاف قوله : ( صلّ ، ولا تغصب ) ، فتوهّم دخول الأوّل في محلّ النزاع في مسألة اجتماع الأمر والنهي غلط واشتباه ، بل هو داخل في محلّ النزاع في مسألة دلالة النهي علىٰ الفساد ، وتسليم التنافي بين الأمر والنهي في الأوّل إنّما هو من جهة متعلَّقي الأمر والنهي ، وهو ممّا يعترف القائل بجواز الاجتماع في تلك المسألة بامتناعه فيه ، فتوهّم ـ أنّه كان ينبغي بناء التنافي فيه علىٰ القول بالامتناع في تلك المسألة ـ بمكان من الفساد ؛ لخروجه عن مورد الخلاف فيها ، فافهم .
والله أعلم ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّىٰ الله علىٰ محمّد وآله الطاهرين .
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : أكرم العالم ولا تكرم الفاسق .
(٢) في النسخة المستنسخة : من عنوان واحد . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

