شيء وجواز ترتيب اُمور اُخر عليه ، كما لا يخفى .
وأمّا صورة تعلّقه بذاتها بعناوينها الخاصّة مع عدم مبغوضيّة آثارها أو (١) ترتيب تلك الآثار ، فهي وإن كانت داخلة فيه إلّا أنّه لا ملازمة بين النهي فيه وبين الفساد .
وأمّا صورة تعلّق النهي حقيقة بذوات المسبّبات ، فهي خارجة عن محلّ النزاع ، وأمّا حكمها فحكم (٢) صورة تعلّق النهي بترتيب المسبّبات ؛ لأنّ النهي عن تناولها ملازم لسلبها ، بل عينه ، فتكون المعاملة المنهيّ عنها على ذلك الوجه فاسدة لذلك .
فخلاصة الكلام : أنّه إذا ثبت حرمة نفس الأسباب وهي نفس تلك العناوين الخاصّة فهو غير ملازم للفساد ، سواء كانت محرّمة بعناوينها الخاصّة أو بعنوان كونها فعلاً ، وإذا حرم ذوات الأسباب أو ترتيبها على الأسباب فلازم الحرمة حينئذ الفساد ؛ لما عرفت ، ونحن بعد ما أحرزنا حرمة ترتيب تلك المسبّبات من النواهي الشرعيّة فهي مقتضية للفساد .
هذا ، ثمّ إنّه قد يستدلّ على اقتضاء النهي الفساد في المعاملات بأخبار واردة في موارد خاصّة :
منها : ما رواه زرارة في الحسن أو الصحيح على اختلاف فيه قال : « سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده .
فقال ـ عليه السلام ـ : ذاك (٣) إلى سيّده إن شاء أجازه (٤) وإن شاء فرّق
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : ( إذ ) ، والصحيح ما أثبتناه .
(٢) في النسخة المستنسخة : وأمّا حكمها حكم . .
(٣) في النسخة المستنسخة : ذلك .
(٤) في النسخة المستنسخة : أجاز . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

