الشرعية .
هذا ، ثمّ إنّ الذي ذكرنا لا يفرّق فيه بين العقود والإِيقاعات وبين سائر الاُمور المعاملية ، كغسل الثوب لأجل تحصيل الطهارة وأمثاله من الاُمور المقصود منها أثر شرعي ، كما لا يخفى على المتأمّل ، فإنّ صحّتها أيضاً إنّما هو بحكم الشارع بترتيب تلك الآثار المقصودة عليها ، ومع نهيه عن ترتيبها لا يعقل جواز ترتيب تلك الآثار [ عليها ] (١) ، فافهم .
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ الفساد إنّما هو لازم تعلّق النهي بترتيب الآثار مستقلاً فيكون هو خارجاً عن محلّ النزاع في المسألة ؛ إذ قد عرفت أنّ النزاع في النهي المتعلّق بالعبادة أو المعاملة إنّما هو فيما تعلّق بأنفسهما حقيقة .
نعم يكون داخلاً فيه بحسب ظاهر الدليل مع قطع النظر عن الخارج ، لكن لا ينفع بعد خروجه عنه حقيقة ، بل الظاهر خروجه عنه على تقدير إرجاعه إلى المقيّد بترتيب الآثار أيضاً ؛ إذ الظاهر أنّ النزاع إنّما هو في النهي المتعلّق بالعبادة أو المعاملة مستقلاً ، لا بهما مقيّدين بقيد آخر .
ثمّ إنّه لا بأس بالتعرّض لحكم (٢) سائر الوجوه المتصوّرة للنهي المتعلّق بالمعاملات المتقدّم ذكرها ، فنقول :
أمّا صورة تعلّقه بذاتها بعنوان كونها فعلاً من الأفعال ـ كما لعلّه الحال في مثل النهي عن البيع وقت النداء ؛ إذ لا يبعد أن يكون المراد النهي عن الاشتغال بشيء اخر غير الصلاة ـ فهي في الحقيقة خارجة عن محلّ النزاع في مسألة النهي عن المعاملات ؛ إذ الظاهر أنّ النزاع فيها إنّما هو في النهي المتعلّق بها بعناوينها الخاصّة مع أنّه لا ملازمة بين النهي فيه وبين الفساد ؛ لامكان حرمة
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : ( . . ترتيب تلك الآثار من الفساد . ) ، والصحيح ما أثبتناه .
(٢) في النسخة المستنسخة : يتعرّض حكم . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

