وحرمة الزنا مثلاً .
ثمّ الوحدة : قد تكون بالجنس ، وقد تكون بالنوع ، وقد تكون بالشخص .
وعلى جميع تلك التقادير ؛ إمّا أن يكون توجّه الأمر والنهي إلى الشيء الواحد من جهة واحدة ، أو من جهتين .
وعلى الثاني : إمّا أن تكون الجهتان تعليليّتين ، أو تقييديّتين ، ومعنى كونهما تقييديّتين كون كلّ واحدة موضوعاً للحكم حقيقة ؛ بأن تكون إحداهما موضوعاً للوجوب ، والاُخرى موضوعاً للحرمة ، مع تصادقهما في فرد مَجمَع بينهما .
وعلى الثاني : إمّا أن تكون النسبة بين الجهتين التساوي ، أو التباين ، أو العموم المطلق أو من وجه .
لا إشكال ولا نزاع ظاهراً في امتناع اجتماع الوجوب والحرمة في الشيء الواحد مطلقاً إذا كان من جهة واحدة ؛ لاستلزامه التناقض والتكليف بالمحال ، بل التكليف المحال من جهة التناقض ، فلا نظنّ بالقائلين بجواز التكليف بالمحال القول به في جميع تلك الصور .
وكذلك الكلام فيما إذا كان اجتماعهما فيه من جهتين تعليليّتين ؛ لاستلزامه أيضاً التكليف بالمحال ، بل المحال ؛ لامتناع تحقّق إرادتين متناقضتين في النفس بالنسبة إلى الشيء الواحد ولو لعلّتين .
ولو سلّمنا أنّه لا يلزم في هذين الفرضين إلّا التكليف بالمحال فقط ، نقول بخروجهما عن محلّ النزاع وندّعي بطلانهما اتّفاقاً حتّى من القائلين بجواز التكليف بالمحال ، فإنّ الظاهر أنّهم لا يجوّزون ذلك ابتداء ، وإنّما يجوّزونه إذا كان المكلّف هو السبب للاستحالة بسوء اختياره .
ويتلوهما في امتناع الاجتماع والخروج عن محلّ النزاع : ما إذا كانت الجهتان تقييديّتين مع كون النسبة بينهما هو التساوي ، أو العموم المطلق ، أو من وجه
مع اتّفاق انحصار فرد الواجب في المحرَّم بغير تقصير من المكلَّف ، أو مع كونه
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

