أو فقل : إنّ الواجب لو كان تخييرياً فبقاء وجوبه مقيد بعدم الاتيان بفرد ما من أفراده في الخارج ، ومن المعلوم أنّ مقتضى الاطلاق عدم هذا التقييد وأنّ الواجب هو الفعل الخاص. ويمكن أن يقرر هذا بوجه آخر : وهو أنّ الأمر المتعلق بشيء خاص كالاطعام مثلاً فالظاهر هو أنّ للعنوان المذكور المتعلق به الأمر دخلاً في الحكم ، فلو كان الواجب هو الجامع بينه وبين غيره ولم يكن للعنوان المزبور أيّ دخل فيه فعليه البيان ، وحيث لم يقم بيان عليه فمقتضى الاطلاق هو وجوبه الخاص ، دون الجامع بينه وبين غيره ، وهذا هو معنى أنّ الاطلاق يقتضي التعيين.
وأمّا المقام الثاني : فالكلام فيه يقع في مبحث البراءة والاشتغال (١) إن شاء الله تعالى فلا حاجة إليه هنا.
__________________
(١) مصباح الاصول ٢ : ٥٣٠.
٧
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٤٤ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F926_mohazerat-fi-osolalfeqeh-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
