الآخر فليس في البين قدر متيقن ، ولا فرق في ذلك بين موارد القرينة المتصلة وموارد القرينة المنفصلة. نعم ، فرق بينهما في نقطة اخرى وهي : أنّ القرينة إذا كانت متصلة أوجبت إجمالهما من الأوّل ، وإذا كانت منفصلة أوجبت سقوط إطلاقهما عن الاعتبار.
وقد تحصّل من ذلك : أنّ تقييد الهيئة لا يستلزم تقييد المادة بالمعنى الذي ذكرناه ـ وهو كون التقيد تحت الطلب كغيره من الأجزاء ـ نعم ، تقييدها وإن استلزم تقييد المادة بمعنى آخر وهو عدم وقوعها على صفة المطلوبية إلاّبعد تحقق قيدها ، إلاّ أنّه غير قابل للبحث ، حيث إنّه يترتب على تقييد الهيئة قهراً ولا صلة له بمحل البحث أصلاً.
١٧٢
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٤٤ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F926_mohazerat-fi-osolalfeqeh-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
