مّا إلى شهوة للقوة الخيالية. فإن القوة المدركة تخصّها فيما تدرك وفيما تنقلب فيه من الأمور التى تتجدد بالمشاهدة أو من الصور مثلا لذة تخصها ، فإذا تألّمت بفقدانها اشتاقت إليها طبعا ، فأجمعت القوة الإجماعية على أن تحرّك إليها الآلات كما تجمع لأجل الشهوة والغضب ، ولأجل الجميل من المعقولات أيضا. فيكون للشهوة اشتداد الشوق إلى اللذيذ ، وللقوة النزوعية (١) الإجماع ، وللغضب اشتداد الشوق إلى الغلبة ، وللقوة النزوعية الإجماع ، وكذلك للمتخيل أيضا ما يخصّه وللقوة النزوعية الإجماع.
والخوف والغم والحزن عن عوارض (٢) القوة الغضبية بمشاركة من القوى الدراكة ، فإنها إذا انخزلت (٣) اتباعا لتصور عقلى أو خيالى كان خوف ، وإذا لم تخف قويت : ويعرض لها الغم (٤) من الذى يوجب الغضب إذا كان غير مقدور على دفعه أو كان مخوفا وقوعه.
والفرح الذى من باب الغلبة فإنه غاية لهذه القوة أيضا. والحرص
__________________
(١) قال بهمنيار فى التحصيل والحال فى المفكرة هذه الحال لانه اذا اشتاقت النفس الى مسالة واجتمعت تبع الاجماع عمل القوة المفكرة.
(٢) قال بهمنيار : وهذه اعراض تعرض للنفس وهى فى البدن ولذلك يستحيل معها امزجة الابدان وقد يتغير الامزجة فيتبعها هذه الاعراض.
(٣) انخذلت ، نسخة.
(٤) فى تعليقة نسخة : الغم هو كيفية نفسانية يتبعها حركة الروح الى داخل البدن خوفا من موذى واقع عليه والحزن هو ما يتبعها حركة الروح الى الداخل قليلا قليلا. الفزع هو ما يتبعه حركة الروح الى الداخل هربا من الموذى واقعا كان او متخيلا. قال الشيخ فيما بعد وقد يعرض انفعال نفسانى بسبب ظنه ان امرا فى المستقبل يكون مما يضره وذلك يسمى الخوف.
