الوحي المحمدي ـ ما رواه الصفّار في الصحيح عن عبد الصمد بن بشير قال : « ذكر عند أبي عبد الله عليهالسلام بدو الأذان وقصة الأذان في إسراء النبي صلىاللهعليهوآله حتىٰ انتهىٰ إلى السدرة ، فقالت سدرة المنتهىٰ : ما جاوزني مخلوق قبلك ، قال : ثم دنىٰ فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى قال : فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ـ إلى أن قال ـ فلما فرغ من مناجاة ربّه رُدّ إلى البيت المعمور ثمّ قصّ قصّة البيت والصلوات فيه ثمّ نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى علي بن أبي طالب عليهما السّلام » (١).
وفي حديث أبي بصير عن الصادق عليهالسلام بعدما سأله عن الآية فقال عليهالسلام في حديثه : « .. فقال الله تبارك وتعالى : يا محمد ، قال : لبيك ربّي ، قال : من لأُمتك من بعدك ؟ فقال : الله أعلم ، قال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين.
قال : ثم قال أبو عبد الله عليهالسلام : يا أبا محمد والله ما جاءت ولاية عليّ عليهالسلام من الأرض ولكن جاءت من السماء » (٢) وغيرها من الأحاديث الكثيرة الأُخرى التي لا تدع مجالاً للشك في أن من أوحى هو الله عزّوجلّ وأن الموحَى إليه في سورة النجم هو الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله وبلا واسطة.
ثالثاً ـ وحي مظاهر الطبيعة :
ينطلق المفسرون في إثباتهم أن من الوحي ما هو منسوب إلى بعض مظاهر الطبيعة من آية الشورى التي بيَّنت طرق تكليمه تعالى للبشر ، وما
________________
(١) بصائر الدرجات : ٢١٠ ـ ٢١٢ / ١ و ٦ باب (٥).
(٢) أصول الكافي ١ : ٤٤٢ ـ ٤٤٣ / ١٣ باب مولد النبيّ صلىاللهعليهوآله من كتاب الحجّة.
