البحث
البحث في مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم
وقيل الخَنّاس الكثير الاختفاء بعد الظهور وهو المستتر المختفي من أعين الناس لأنّه يوسوس من حيث لا يرى بالعين (١).
والوسوسة يرد ذكرها في القرآن منسوبة إلى مصدرين :
١ ـ وسوسة الشيطان وقد مرَّ بيانها.
٢ ـ وسوسة النفس الإنسانية ، قال تعالى : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) (٢).
٢ ـ النزغ :
قال تعالى : ( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٣). وقال تعالى على لسان يوسف عليهالسلام : ( ... نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ) (٤).
والنَزْغُ : أدنى الحركة ، يقال نزغه : حَرَّكَهُ أدنى حركة (٥). ونَزَغَ بينهم نَزْغاً أي : حَمَلَ بعضهم على بعض بفساد ذاتِ بينهم. قال رؤبة بن العجاج (٦) :
وحذر أقاويل العداة النزّغ
قال ابن عباس إن المراد من الآية : « إن عَرَضَ لك من الشيطان
________________
(١) مجمع البيان ١٠ : ٥٧١ ، التبيان ١٠ : ٤٣٧.
(٢) سورة ق : ٥٠ / ١٦.
(٣) سورة الأعراف : ٧ / ٢٠٠.
(٤) سورة يوسف : ١٢ / ١٠٠.
(٥) لسان العرب / ابن منظور ٣ : ٦١٧ ( مادة نزغ ) تصنيف يوسف خياط دار لسان العرب ، بيروت.
(٦) العين ٤ : ٣٨٤.
