التصورية الوضعية ، بل إنّ استعمال لفظ الأسد موجب لتصوّر معناه وإن كنّا نعلم بعدم إرادته استعمالا وجدا.
وأمّا الظهور في الإرادة الاستعمالية وكذلك الإرادة الجديّة للمعنى الموضوع له لفظ الأسد ، فإنّه لا ينعقد ، وذلك لاقتران الكلام بما يصرفه عن المعنى الحقيقي إلى ما يتناسب مع مقتضى القرينة.
ولو كانت القرينة ( يرمي ) جاءت في كلام آخر بأن قال المتكلّم أولا : ( رأيت أسدا ) ثم قال بعد ذلك ( وكان الأسد الذي رأيته يرمي ) فإنّ الظهور في الإرادة الاستعماليّه وكذلك الجدية لا ينهدم بعد انعقاده ، بل يبقى على حاله ، ولذلك يحصل نوع تناف بين ما هو مقتضى الظهور في الدلالتين ( الاستعماليّة والجديّة ) وبين ما هو مقتضى ظهور القرينة المنفصلة ، وهنا لا بدّ أن يكون الجمع بين الظهورين متناسبا مع ما هو مقتضى الفهم العرفي.
٣٢٥
![شرح الأصول من الحلقة الثانية [ ج ١ ] شرح الأصول من الحلقة الثانية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F756_sharh-alosol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
