الغيريّة معلّقة على مطلوبيّة الغير ، فهذا يعني أنّ إرادة الغيريّة تستوجب ذكر القيد المعلّق ثبوتها عليه ، ومع عدم ذكر القيد يستكشف عدم إرادته إذ المفترض أنّ المتكلّم في مقام البيان ، ومع استظهار عدم إرادة القيد تتعيّن النفسيّة إذ أنّ هذا هو مقتضى الإطلاق الذي يعني عدم لحاظ القيد.
وأمّا استظهار التعيينيّة وكذلك العينيّة ، فيتّضح مما ذكرناه في استظهار النفسية ، وذلك أنّ الطلب التخييري يحتاج إلى بيان زائد على الطلب وهو التقييد بعدم امتثال البدل ، وكذلك الطلب الكفائي فإنّه يستوجب التقييد بعدم امتثال مكلّف آخر للطلب ، فمع عدم ذكر القيد يستظهر الإطلاق والذي يقتضي التعيينيّة العينيّة ، إذ أنّ ثبوتهما لا يحتاج إلى بيان زائد على ذكر أصل الطلب.
٢٧٧
![شرح الأصول من الحلقة الثانية [ ج ١ ] شرح الأصول من الحلقة الثانية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F756_sharh-alosol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
