إنّ القطع بالتكليف ينفي موضوع البراءة العقلية ، وأما المورد الأول والثالث فلا تسقط فيه البراءة العقلية بل تتأكّد ، وإنما الكلام في المورد الرابع حيث أنّ مقتضى الصناعة العلمية عدم سقوط البراءة العقلية عن المعذّريّة وذلك لأن موضوعها عدم البيان أي عدم القطع ، والأمارة والأصل العملي المنجّز « الاحتياط الشرعي » ليس فيهما بيان بل إن الشك يبقى منحفظا في موردهما ، فيا ترى ما هو المبرّر لالتزام المشهور بسقوط البراءة العقلية في مثل هذا المورد رغم بقاء الموضوع منحفظا معهما؟
والجواب : إن المبرّر لذلك هو أنّ الأمارة والأصل المثبتين للتكليف بمنزلة القطع بالتكليف وهذا هو معنى قيام الأمارة والأصل مقام القطع الطريقي.
١٠٤
![شرح الأصول من الحلقة الثانية [ ج ١ ] شرح الأصول من الحلقة الثانية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F756_sharh-alosol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
