كاذِبٌ كَفَّارٌ ) (٥). ( إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) (٦). ( كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ) (٧).
وبعد زوال النعم المذكورة قد يحصل الطبع والختم على القلب ، كما قال الله تعالى : ( كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ) (٨). وقال تعالى : ( كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ ) (٩). وقال تعالى : ( كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) (١٠). وقال تعالى : ( خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ) (١١).
التنبيه السادس عشر : محلّ الأرواح والأبدان الذرّيّة بعد الميثاق وقبل الدنيا
لم يتبيّن لي من الروايات المباركات حال الأبدان الذرّية بعد الإخراج من ظهر آدم وأخذ الميثاق منها في المرّة الأخيرة : هل أعيد جميع أفرادها إلى ظهره ثم جعل في صلب من قدّر الله من أولاده الذكور جملة مقدّرة ، ثمّ نقلها من صلب إلى رحم ومن رحم إلى صلب حتى انتهى كلّ واحد منها إلى صلب الأب ، فصار بضمّ الأجزاء المتحصّلة من الأغذية إليه واقعا في منيّه وانتقل منه إلى رحم الأمّ ، فصار بعد الخلط بمنيّ الأمّ وتغذيته بدم حيضها بصورة العلقة ثمّ المضغة إلى أن صار جثّة سويّة؟ وهل الجميع بهذه الكيفيّة وبهذا الترتيب ، أو كان بعضها بترتيب آخر؟
وكذا حال الأرواح التي أخذ منها الميثاق : هل صار جميعها بعد أخذ الميثاق منها ميّتة إلاّ من استثني من أرواح النبيّ الأكرم والأئمّة صلوات الله عليهم؟ وأين كان مكانها؟
وهل الأرواح التي تنفخ في رأس الأربعة أشهر في أبدان الأجنّة ، هي تلك الأرواح
__________________
(٥) الزمر ٣.
(٦) المؤمن ٢٨.
(٧) آل عمران ٨٦.
(٨) الأعراف ١٠١.
(٩) يونس ٧٤.
(١٠) المؤمن ٣٥.
(١١) البقرة ٧.
