مفادها خروج منجّزات المريض من الأصل أو من الثلث.
فتارة نتكلّم في الأصول اللفظيّة من العمومات والإطلاقات التي هي من الأمارات ومع جريانها لا يبقى محلّ لجريان الأصول العمليّة لارتفاع الشكّ الذي هو موضوعها بها ، لأنّها حاكمة عليها وقد حرّرنا المسألة في الأصول. (١)
وأخرى في الأصول العمليّة على فرض عدم جريان الأصول اللفظيّة من العمومات والإطلاقات.
أمّا الأوّل ، أي الأصول اللفظيّة :
فمنها : المرسلة المعروفة بين الفريقين : الناس مسلّطون على أموالهم » (٢).
وتقريب الاستدلال بها في المقام هو أنّ مفاد هذه المرسلة أنّ كلّ من يملك مالا فهو السلطان على ماله ، فله أنحاء التصرّفات الجائزة شرعا ، ولا فرق في ذلك بين التصرّفات التكوينيّة كشرب المشروبات وأكل المأكولات ولبس الملبوسات ، وهكذا في سائر أنحاء التصرّفات التكوينيّة فيؤخذ بالعموم ، إلاّ أن يأتي دليل على التخصيص بالنسبة إلى تصرّف من التصرّفات ، وبين التصرّفات التشريعيّة كبيعه وهبته وإجارته وعاريته والصلح عليه وهكذا ، بل قلنا في الاستدلال بها على أصالة اللزوم إذا شككنا في لزوم معاملة مملكة ونفي جواز الرجوع بعد حصول الملك للطرف المقابل إنّ إرجاعه بدون رضاه مناف مع سلطنته على ماله.
وذلك من جهة أنّ مقتضى السلطنة التامّة التي هي مفاد القاعدة أنّ للمالك جميع أنحاء التصرّفات المباحة في ماله ، وقصر سلطنة الغير عنه. فالمرسلة متضمّن لعقدين : إيجابي وسلبي ، أي كما أنّ له جميع أنحاء التصرّفات الجائزة المباحة ، كذلك له منع الغير
__________________
(١) « منتهى الأصول » ج ٢ ، ص ٥٣٧.
(٢) « عوالي اللئالي » ج ١ ، ص ٢٢٢ ، ح ٩٩ ، وص ٤٥٧ ، ح ١٩٨ ، وج ٢ ، ص ١٣٨ ، ح ٣٨٣ ، وح ٣ ، ص ٢٠٨ ، ح ٤٩ ، « بحار الأنوار » ج ٢ ، ص ٢٧٢ ، كتاب العلم ، ح ٧.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٦ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F715_qavaed-feqhie-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
